آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-06:24م

عُذرًا شعب السودان الشقيق ..!

الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - الساعة 11:55 ص

ياسر القفعي
بقلم: ياسر القفعي
- ارشيف الكاتب

من اقصى شُبة الجزيرة ومن على ضفاف سواحل البحر العربي نطلق رسالة إعتذار للأخوة في شعب السودان الشقيق لما أصابهم جراء التطاحُن المؤلم ، عندما أثرت فصائل متناحرة تجري وراء مصالحها وتقوم بخدمة أجندات خارجية قذرة ، حتى أشعلت نار الحرب التي آكلت الأخضر واليابس بوهةً واحدة أنبعثت منها رائحة الحقد والكراهية ، دفع ثمن نتائجها الباهظة فئات المجتمع هناك ، شأنهم شأن اشقائهم في مختلف أسقاع الأقطاب العربية الجريحة ، تنام وتصحى أمة العرب على مآسي وجراح لم تندمل بعد ، لا لشيء إلا تنفيذًا لمصالح الغرب الباحث عن إذلال أمةٌ عُرفت عبر التاريخ أنها من أكرم وأفضل وأعز بل وأشجع الأمم وكملٓ هذا الوصف المتكامل أصلاً بالدّين الاسلامي الحنيف عندما ميزها الله به دون غيرها من الأمم الأخرى ..


عُذرًا شعب السودان الشقيق فنحن وأنتم نتشارك الجُرح نفسة ولكننا ومن واقع العرق والهوية نتألم لمصابكم ونحزن لحزنكم ، كم تقهر النفوس وتدمع الأعيون وهى تراكم طوابيير مصطفة على فتات بيسط تجود به منظمات دول الغرب التي كانت سببًا مباشرًا عبر سفراءها المحليين في سلب كرامتكم ، مثل ما كان في دول عربية أخرى ، جُرحنا واحد وفرحنا واحد ، اليوم أنتم بلاء أدنى ابسط مقومات الحياة مثلما نحنا أيضًا ، لا أمن ولا صحة ولا كهربا ولا ماء ولاغذاء ، المصير واحد والمصاب واحد نحن وأنتم وغيرنا من الأشقاء نعاني نفس المعاناة ونفس الآلام ، أجتمعت علينا الأعداء من كل حدبٌ وصوب حقدًا وغلًا وبغضاء ، الى فئات الشعب التي يراها البعض دونية من منظار خياله ويعتقد أنه هو الارفع فوقها ومن يحق له أن يكون حاكمًا عليها أو يحرق الأرض والسماء إن كان بعيدًا عن السلطة ، لا سلام على المتسلقين على الجراح والآلام ..