من كل قلبي اتمنى ان يخرج من متاهة الثانويات والشكليات الى الامور الاساسية وذات الاهمية والاولوية ، وان تكون له رؤية ذاتية شخصية بناء على دراسته لواقع المحافظة الاداري والتنموي والاجتماعي والاقتصادي ...الخ ، وبما قدم له من خطط ومقترحات من جميع الادارات التنفيذية والسلطة المحلية او بما طلبه هو بطرق استشارية بعيدا عن التأثير والانقياد التام خلف بعض من المحيطين حوله الامر الذي يجعلة مقيدا بفكرهم وعقليتهم الشخصية مما قد يأثر عليه كثيرا نحو الامور الجانبية ويشغل وينشغل عن الاشياء الاساسية والاحتياجات الضرورية والمصالح والخدمات التي يحتاجها الناس وينتظروتها بتفائل كبير منه .
اتمنى عليه ان يرتب الاولويات وفقا لذلك ويركز على تحقيق انجازات واقعية على الارض بشكل متلمس ، لانها هي من ستحكي عنه وهي من ستعزز قناعات الناس بقيادته وبها ينال دعمهم الكامل وهي العامل الاساسي للنجاح والمضي قدما.
اما صناعة البربجاندا الاعلامية فهي ليست مجدية وتكون نتيجتها سلبية على الغالب اذا لم تكن مقرونه ومعززه بمنجزات حقيقة وتغيير واقعي في حياة الناس .
نعلم جميعا ان المهمه ليست سهلة وان الصعوبات كثيرة والعراقيل متعدده ، كما ان المحافظة بحاجه ماسة الى النهوض العاجل في كل المجالات وعلى كافة الاصعدة وذلك نتيجة لما عانته خلال السنوات السابقة من التهميش والاستهداف الممنهج والاهمال المتعمد الذي طالها وجعلها متراجعة امام نظرائها ومتأخرة عنها بشكل كبير والفروقات والارقام واضحه وللاسف ان التراجع مستمر ويحتاج الى تدخل عاجل ونهضة حقيقية .
كما ان النية الصادقة والسلوك الحميد وما يتحلى به المرء من صفات نبيلة واخلاق عالية ليست معيارا لحتمية نجاح اي قائد او اداري اذا لم تكن لدية رؤية وتوجه الى العمل بمؤسسية او انه قرر التفرد بالعمل وحده واراد ان يكون هو القائد والمدير والاداري والمنفذ والمفكر والمخطط والمتابع والمقيم ...الخ ، لانه مهما كانت طاقته جباره فلن يستطيع العمل وحده ؛ لذلك لابد من الاهمية بمكان ان يؤسس فريقه الخاص في البداية والذي يضم مختلف الشرائح والمناطق وان يحتوي الجميع ويوزع المهام ويعمل على تعزيز العمل المؤسسي في ادارته للمحافظة لان الوظيفة العامة والادارة الناجحة تبنى على المؤسسية والاختصاص الوظيفي المبني على الكفاءة والنزاهه والتفاني والانتماء والولاء لهذه المحافظة واهلها .
فأتمنى ان لا تضيع الاجماع الذي حظيت به من الجميع حين كلفت بهذه المهمه ولا تنسى ان للوقت اهمية كبيرة فستغلة بالعمل المؤسسي الصحيح والمنجزات الحقيقية والمهمه في حياة الناس ودع عنك اعمالك تتحدث وليس اعلام وكاميرات الاعلاميين والسلام ختام.