من ينغّص على الناس فرحة العيد بحرب الخدمات الأساسية، هو من يتحمل مسؤولية إدارة الدولة ومن يقف خلف سياسات التجويع والمعاناة التي أنهكت المواطن البسيط.
هذا ما أشار إليه مستشار محافظة حضرموت سقاف الكاف، حين تحدث بصراحة عن أزمة المشتقات النفطية والطوابير الطويلة التي عاشها أبناء حضرموت قبيل وأثناء عيد الأضحى، في مشهد مؤلم لا يليق بالناس ولا بحرمة المناسبة.
المواطن في حضرموت لم يعد يبحث عن رفاهية، بل عن أبسط حقوقه؛ قطرة بترول تعينه على التنقل، وكهرباء تخفف حرارة الصيف، وخدمات تحفظ له كرامته. لكن الواقع يزداد سوءًا يومًا بعد آخر، فيما تستمر الأزمات وكأنها سياسة ممنهجة لإرهاق الناس وكسر صبرهم.
تصريحات المستشار جاءت معبرة عن حالة الغضب الشعبي المتصاعد، وعن شعور عام بأن حضرموت تُعاقَب في خدماتها الأساسية، بينما المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة.
اليوم أصبحت الحاجة ملحّة لموقف موحد من كل مكونات حضرموت السياسية والاجتماعية والقبلية، موقف يضع مصلحة الناس فوق كل اعتبار، ويرفض العبث بمعيشة المواطنين واستخدام الخدمات كورقة ضغط أو صراع.
فالناس تريد دولة تحترم كرامتها، لا سلطة تزيد من أوجاعها، وتريد حلولًا حقيقية تنهي الطوابير والمعاناة، لا مزيدًا من الوعود والخلافات التي يدفع ثمنها المواطن وحده.