في خضم ما تموج به شبكات التواصل الاجتماعي من مقاطع ومنشورات يصفها كثيرون بالصادمة، يبرز سؤال أخلاقي وقانوني يستحق الوقوف أمامه: ما الفائدة التي يجنيها المجتمع من نشر أو تداول مقاطع تنتهك كرامة الناس وتسيء إلى أسر بأكملها؟ الأمر الذي جعل الضحية تتعرض للأذى مرتين؛ الأولى حين تقع عليها الجريمة، والثانية عند التشهير بها والنيل من سمعتها، بينما المتهم الحقيقي خارج حسابات من تعمد النشر على منصات التواصل.
نحن لا يعنينا أي صراع سياسي أو خلاف بين الأطراف المختلفة بقدر ما يعنينا الحفاظ على كرامة الناس وصون أعراضهم, فإذا كانت هناك أدلة تدين أي مسؤول أو قيادي، فالطريق الصحيح هو تسليمها إلى النيابة والقضاء، ليُحاسب كل من يثبت تورطه وفقًا للقانون، بعيدًا عن استغلال معاناة الضحايا أو الزج بأسمائهم وسمعة أسرهم في معارك إعلامية لا ذنب لهم فيها.
إن الوقوف مع الضحية لا يعني حماية الجاني، بل يعني المطالبة بمحاسبة كل متورط عبر المؤسسات القضائية المختصة، مع رفض أي ممارسة تؤدي إلى التشهير بالأبرياء أو الإساءة إلى أسر عفيفة لا علاقة لها بهذه الصراعات.
ختاما,,
رسالتنا لكل من يساهم في نشر أو تداول ما يمس كرامة الناس: اتقوا الله في أعراض المسلمين، واسلكوا طريق القانون، فهناك نيابة وقضاء مختصان بالنظر في الأدلة ومحاسبة الجناة, أما نشر المقاطع والتشهير بالضحايا، فهو لا يحقق العدالة، بل يضاعف الألم ويترك جراحًا اجتماعية قد لا تندمل..
والله من وراء القصد...