أبين هيبة تُصان، وتنمية تُبنى.. تحت هذا الشعار المقدس الذي يحمل في مضمونه دلالات الحب العميق لأبين الأرض والإنسان، والذي صار سمة وديدن مختار أبين منذ أن تقلّد الحكم فيها وأمسك بدفة سفينتها العائمة في البحر اللُّجي المتلاطم أمواجه..
تحت عنوان حب أبين، وأبين فوق الجميع، كان اللقاء الجامع لكل شخصية أبينية تعشق أبين الأرض والإنسان بعيدًا عن الولاءات الضيقة والحزبية المقيتة والجغرافيا الخانقة، فتداعوا من سهولها وجبالها ووديانها ومدنها وحضرها تحت سقف واحد ومكان واحد، وكلهم يجري بداخلهم حب طاهرة الثرى أبين التي لا تقبل القسمة على اثنين..
تحت هذا السقف، وأمام هذا (المانشيت) العريض، وخلف زعامة مختار أبين، لا مكان للمهادنة والنفاق والمجاملة والعبث بالمصطلحات والعبارات ورص الكلمات وتزييف الحقائق، هناك خيار واحد لا ثاني له، إما أن تكون أبينيًا خالص الهوى والهوية، وإما أن تشذ عن القاعدة وتغرّد خارج سرب الجماعة وتتحمل تبعات ذلك العقوق لأبين الأرض والإنسان..
لم يكن اللقاء صوريًا، ولم يكن إعلامًا وبهرجة، وشطحًا لا فائدة تُرجى منه، أو تسجيل حضور لإرضاء الأسياد من أجل حفنة من المال أو بيع الوهم كما كان يفعل أصحاب المواكب والبهرجة، بل خالصًا لله من منطلق حب (مختار أبين) لأبين التي تناوحتها المحن والنكبات وعبث بها العابثون على مدى سنوات طويلة..
أراد مختار أبين أن يبرأ أمام الله ثم أمام كل أبيني بسيط يبحث عن السكينة والاستقرار والخدمات، فجمع كل هؤلاء الوجهاء ليضع أمامهم خطة العمل والبناء والأمن والأمان والاستقرار، ويعلن حربه على كل من يخرج عن النظام والقانون ويعادي أبين بتوجهه أو حزبه أو كيانه أو انتمائه المقيت..
فكان ميثاق الشرف هو العهد الذي بين مختار أبين وكل شيخ قبلي له ثقله وقيمته في مجتمعه، وبهذا الميثاق يضع الأبينيون خطة البناء والتنمية والأمن والأمان ونبذ كل خارج عن النظام والقانون..
وبعد هذا الميثاق ينبغي أن يكون الأبينيون كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وهذا ما نأمله ونتمنى أن يتحقق ونلمسه من وجهاء أبين، فيكونوا ذراع المختار وسمعه وبصره من أجل أبين الأرض والإنسان..
دامت أبين بخير وسلام..
16 مايو 2026م