يعيش المواطن اليوم واقعًا أقرب إلى العبث السياسي والإنساني، حيث تلاشت فيه أبسط مقومات الحياة: فلا رواتب تُصرف، ولا دواء يُؤمَّن، ولا تعليم يُبنى عليه مستقبل، ولا كهرباء تُنير البيوت، ولا مشتقات تُحرّك عجلة الحياة, ولا نتحدث هنا عن غياب خدمات فقط، بل نتحدث عن سقوط الدولة برمتها في نظر المواطن.
لقد تحوّل المشهد السياسي في بلدنا إلى سوقٍ مفتوحة، ولم يعد الوطن ذلك الحضن الذي يحتضن أبناءه، بل بات الوطن عنوانًا للفساد السياسي، ونهب الثروات، وتهريبها إلى الخارج، وسقوط الدولة أمام مافيا المال والنفوذ, بات الوطن أسير لسياسات فاشلة، وتحول إلى “لعبة” بين أيدي من يتقاسمون السلطة دون اكتراثٍ لمعاناة الناس.
فأي وطنٍ هذا الذي نتحدث عنه؟ أهو الوطن الذي سلب الجميع كل شيء؟ الدين، والكرامة، والأرواح، وحتى لقمة العيش؟
لقد درس الشباب عن حب الوطن الكثير حتى أُصيب بالتخمة وقرأوا في المدرسة.. وطني.. وطني فيه سكني , لكن حين كبروا رأوا فيه كيف يُستغل الوطن، وكيف تُنهب خيراته، وكيف تُبرم الصفقات باسمه، بينما يحصد “سُرّاق الشعب” ثمار تعب شعب بأكمله.
ختامًا,,
لا خير في وطنٍ لا يكون كريمًا بأهله، ولا آمنًا لمواطنيه، ولا محترمًا في أعين ساسته, فوطنٌ كهذا، لا عشنا فيه إن استمر على هذا الحال، ولا عاش من جعلوه كذلك...
دمتم في رعاية الله..