تشهد مديريات حضرموت الوادي هذه الأيام حالة انتشار مرض الحصبة لدى الأطفال وكل يوم في حالة ازدياد، وبلغت الى يوم الثلاثاء اكثر من 1050 حالة مصابة تم الإبلاغ عنها، ناهيك عن الحالات الغير مبلغ عنها، فيما تم ترقيد الحالات الأكثر صعوبة بالعناية 150 حالة، فيما بلغت حالات الوفيات منها 6 حالات، والاعداد في تزايد بالإصابة لدى الأطفال كونه مرض معدي.
والمزعج في الامر ان نسبة 95 % من المصابين من الأطفال اللذين لم يأخذوا اللقاح او التحصين سوى كان الروتيني او المتخلفين عن اللقاح لأطفالهم أحيانا يكون اهمالا من قبل اسرهم او امتناع عن تحصين أطفالهم نتيجة لأشاعه مغرضة سمعها ولي الامر او الام ادتهم الى الامتناع عن تحصين اطفالهم وها هي نتائج ذلك ظهرت في انتشار الحصبة، وحينها لا ينفع الندم ولا قولة ياريت.
والتطعيم هو العملية التي يتم بواسطتها تكوين مناعة أو مقاومة ضد الأمراض المعدية، وعادة ما يتم ذلك عن طريق إعطاء اللقاح، حيث تعمل اللقاحات على تحفيز الجهاز المناعي للجسم لحماية الشخص من الإصابة أو المرض، ويعتبر التطعيم من الآليات التي أثبتت فعاليتها في مكافحة الأمراض المعدية التي تهدد الحياة والقضاء عليها، تحتوي المطاعيم أو اللقاحات على جراثيم تم قتلها أو إضعافها (بطرق مخبرية علمية دقيقة) والتي إذا أعطيت لشخص حفزت جهازه المناعي لتكوين حصانة ضد هذه الجراثيم التي تصيب الأطفال من امراض الطفولة المعروفة.
والحصبة هي عدوى فيروسية حادة وشديدة العدوى تصيب الأطفال، تسبب حمى، سعالاً، سيلان أنف، التهاب ملتحمة العين، وطفحاً جلدياً مميزاً. تنتشر عبر الهواء برذاذ العطاس أو السعال، وتعتبر خطيرة على من تصيبه وتؤدي أحيانا للوفاة او عاهات مستدامة لدى الأطفال.
ويأتي اسباب الحصبة تتمثل بانتقال العدوى من الشخص المصاب إلى آخرين من خلال هذا الرذاذ وذلك إما بطريقة مباشرة كأن يستنشق الشخص السليم هذا الرذاذ خارج من الشخص المصاب، أو يلامس الشخص السليم الأسطح الملوثة بهذا الفيروس، ثم يضع يده في فمه أو أنفه، إذ يعيش الفيروس على الأسطح لعدة ساعات.
وللأسف الشديد ان الحصبة قدمت الى وادي حضرموت من الاسر الوافدة من خارج محافظة حضرموت من محافظات أخرى من الوطن، لعدم تطعيم أطفالهم وعدم وقايتهم، في ظل وجود اطفال غير مطعمين في حضرموت، مع تساهل السلطات في الدولة بعدم الزامية التحصين برغم وجود قوانين ومواد خاصة بحقوق الطفل سيما في الجانب الصحي ولنا في البلدان الإسلامية والعربية والاجنبية عبرة في هذا المجال بإلزامية اخذ اللقاحات.
فأطفالنا أمانة في اعناقنا وعلينا تجاههم واجب ديني وانساني في حمايتهم والتعامل بالأسباب معهم سيما في وقايتهم والابتعاد عن الاشاعات المغرضة والتي لها أهدافها واكبر دليل على كذبها ان اغلب المصابين والوفيات بهذه الجائحة ان نسبة 95 % غير مطعمين.
مكتب وزارة الصحة بحضرموت الوادي والصحراء وجه نداء عاجل لكل أب وأم وولي أمر بسرعة اخذ أطفالهم المتخلفين عن التطعيم والممتنعين بالتوجه الى المستشفيات والمراكز الصحية لأخذ لقاحات الوقاية وهي متوفرة وبشكل مجاني ولله الحمد، فحمل طفلك للوقاية خير من تحمله مريضا ومرقدا في غرفة العناية وتشاهد معاناته او اعاقته لا سمح الله، وتكون انت السبب في اهمالك او امتناعك من تطعيمه، إضافة ان تكون السبب أيضا ان يكون طفلك ناقلا للعدوى لجيرانك واصدقائك فنصيحتي لمن تأثر بالإشاعات ومنع طفله من الوقاية بأن يسارعوا بتحصين اطفالهم كما يقول احد دكاترة الأطفال لولي أمر وطفله يحتضر، لقد فات الأوان ولا تنفع كلمة ياريت عندما يقع الفأس في الرأس، اللّهم اني بلغت ..