انطوت مساء اليوم الخميس صفحة مؤلمة من الترقب والانتظار، حيث أسدل الستار على رحلة البحث عن الشقيقين المفقودين "إسحاق وعمر حسين كافية العظمي"، بنهاية حزينة هزت وجدان أهالي محافظتي شبوة وأبين، بعد العثور على جثمانيهما في عرض البحر.
عقب عمليات بحث مضنية، عثر صيادون من قرية حناذ على جثة الطفل عمر العظمي البالغ من العمر 13 عاما، طافية قبالة سواحل منطقة "حناذ" بمديرية أحور، وذلك بعد ساعات قليلة من العثور على جثة شقيقه الشاب إسحاق في الموقع ذاته.
وقد جرى نقل الجثمانين إلى الساحل لاستكمال الإجراءات القانونية، تمهيداً لنقلهما إلى مسقط رأسهما في مديرية حورة بمحافظة شبوة لمواراتهما الثرى معاً.
وتعود جذور المأساة إلى مطلع الأسبوع الماضي، حينما كان الشقيقان يمارسان مهنة الصيد في "بحر حورة" بشبوة. وبسبب اضطراب الأحوال الجوية وهبوب رياح عاتية، انقلب قاربهما الصغير، مما أدى إلى فقدانهما وانقطاع الاتصال بهما وسط أمواج متلاطمة.
وعلى مدار ستة أيام، لم تتوقف جهود البحث؛ حيث سطر صيادو أبين وشبوة ملحمة من التضامن، شملت عمليات تمشيط واسعة امتدت من "بئر علي" شرقاً حتى "شقرة" غرباً. ورغم قسوة الظروف المناخية، استمر الصيادون في تمشيط السواحل حتى تم العثور على الفقيدين.
"رحل الشقيقان تاركين خلفهما لوعة في قلوب ذويهما، وذكرى طيبة لروح التكاتف التي أبداها أبناء المناطق الساحلية في محنتهم."
إنا لله وإنا إليه راجعون.