آخر تحديث :الإثنين-13 أبريل 2026-07:51م

استقالة «وحدة التدخل لحماية المخططات والأراضي بعدن»… نهاية مرحلة مثيرة للجدل وبداية لآمال جديدة

الإثنين - 13 أبريل 2026 - الساعة 06:27 م

د. غسان ناصر عبادي
بقلم: د. غسان ناصر عبادي
- ارشيف الكاتب

في تطور لافت، أعلنت «وحدة التدخل لحماية المخططات ومشاكل الأراضي بعدن» برئاسة كمال الحالمي تقديم استقالتها اليوم، في خطوةٍ أنهت مرحلةً طويلة من الجدل الواسع والانتقادات التي رافقت أداء الوحدة منذ تأسيسها، خاصة في ما يتعلق بتنظيم ومنح تصاريح البناء في العاصمة المؤقتة عدن.


وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم الوحدة بسياسات وإجراءات اعتبرها كثير من المواطنين معقدة ومقيدة، حيث شكل الحصول على تراخيص البناء عبئًا إداريًا وماليًا كبيرًا على شريحة واسعة من المجتمع، في المقابل، برزت اتهامات بوجود استثناءات استفادت منها فئات محددة، الأمر الذي عزز من حالة الاحتقان الشعبي والشعور بعدم تكافؤ الفرص.


وتناقل مواطنون قصصًا تعكس حجم التحديات التي واجهوها، بدءًا من صعوبة الحصول على مواد بناء أساسية، وصولًا إلى تعثر مشاريع سكنية بسيطة كانت تمثل احتياجات معيشية ملحّة، كما تحدث عاملون في قطاع المقاولات عن اضطرارهم للعمل في ظروف غير مستقرة، أو التوقف عن النشاط نتيجة القيود والملاحقات، وما ترتب على ذلك من خسائر مادية ومهنية.


ومع إعلان الاستقالة، عبّر العديد من المواطنين عن ارتياحهم، معتبرين الخطوة بداية لانفراجة طال انتظارها، وفرصة لإعادة النظر في آليات تنظيم قطاع البناء بما يحقق التوازن بين حماية أراضي الدولة وتسهيل حياة المواطنين.


ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة تفرض على الجهات المعنية تبنّي سياسات أكثر شفافية وعدالة، ووضع أطر قانونية واضحة تضمن الحد من التجاوزات، دون أن تتحول إلى عائق أمام التنمية العمرانية أو عبء إضافي على المواطنين.


إن استقالة الوحدة تمثل لحظة مفصلية، قد تفتح الباب أمام إعادة تنشيط حركة البناء والإعمار في عدن، بعد سنوات من الركود، بما يسهم في تحسين الواقع الخدمي والمعيشي، ويعزز من ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.