آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-09:59ص

لودر بين فوضى التصفيات وحاجة المجتمع إلى وعي مسؤول

الخميس - 09 أبريل 2026 - الساعة 08:00 ص

خالد الكابر
بقلم: خالد الكابر
- ارشيف الكاتب

في ظل ما تشهده مديرية لودر من توترات متكررة، تبرز ظاهرة خطيرة تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده، تتمثل في نقل الخلافات الشخصية وتصفية الحسابات (الثارات) إلى الأماكن العامة، وعلى رأسها ألاسوق المكتظة بالمارة، هذا السلوك لا يعكس فقط غياب الوعي، بل يعبر عن استهتار غير مقبول بأرواح الأبرياء ومصالح الناس.


إن السوق مساحة آمنة للتجارة والتلاقي، وليس ساحة لاستعراض القوة أو تصفية النزاعات. وتحويله إلى مسرح لممارسات فردية طائشة يعرض حياة المواطنين للخطر، ويزرع الخوف في نفوس النساء والأطفال وكبار السن، فضلاً عن إلحاق الضرر بالحركة الاقتصادية التي يعتمد عليها كثير من الأهالي في معيشتهم.


ومن هنا فإن الرسالة يجب أن تكون واضحة وصريحة من كانت لديه خلافات أو حسابات شخصية، فليحمل أفعالها بعيداً عن التجمعات العامة، وألا يزج بالمجتمع في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل.


كما أن على القيادات المجتمعية من وجهاء ومشائخ والمثقفين والاجهزة الأمنية وكل ذو حكمة وعقلانية، أن تقوم بدورها في وضع حد لمثل هذه التصرفات، عبر فرض النظام وتفعيل القوانين الرادعة، إلى جانب نشر ثقافة الحوار والاحتكام إلى العقل بدل الانجرار وراء العنف والفوضى.


لودر اليوم بحاجة إلى وعي جماعي يدرك أن الأمن مسؤولية مشتركة، وأن حماية الأرواح والممتلكات أولوية لا تحتمل التهاون، فالمجتمع القوي ليس من يستعرض قوته في الشوارع، بل من يضبط نفسه، ويحترم الآخرين، ويحتكم إلى النظام والقانون.


وفي الختام يبقى الأمل معقوداً على أبناء لودر في أن يكونوا على قدر المسؤولية، وأن يرفضوا تحويل مدينتهم إلى ساحة صراعات، وأن يعملوا معاً للحفاظ على أمنها واستقرارها، بعيداً عن كل مظاهر العبث والفوضى.