محافظ محافظة أبين الدكتور مختار الرباش اليوم تتجه أنظار الشارع الرياضي في محافظة أبين نحوك باعتبارك الأمل الأخير لإعادة الحياة إلى نادي حسان الرياضي أحد أعرق الأندية اليمنية إن المسؤولية لا تحتمل التأجيل، بل تتطلب موقفاً شجاعاً وقراراً منصفاً يعيد نادي حسان إلى مصاف الدرجة الثانية بصورة استثنائية تصحيحاً لظلم صارخ لا يليق بتاريخ هذا الكيان.
كما أن المرحلة تفرض تدخلاً مباشراً عبر زيارة ميدانية للنادي والاطلاع عن قرب على حجم المعاناة والعمل على إعادة ترتيب “البيت الحساني”، ودعم البنية التحتية وتأهيل الأكاديمية، وتوفير ميزانية تشغيلية مستدامة تعيد للنادي توازنه وهيبته.
الدكتور مختار الرباش، لم يكن نادي حسان الرياضي مجرد نادٍ عابر في خارطة الرياضة اليمنية بل كان مدرسة كروية عريقة ومنجماً للنجوم، ومصنعاً للأبطال الذين رفعوا اسم محافظة أبين عالياً في المحافل العربية والدولية كان حسان رقماً صعباً في معادلة المنافسة، فريقاً يُحسب له ألف حساب، وهيبةً لا تُشترى ولا تُمنح… بل تُصنع عبر سنوات من العرق والتضحيات.
سيادة المحافظ ما حدث لنادي حسان الرياضي لم يكن سقوطاً رياضياً عادياً… بل كان سقوطاً مُدبّراً تآمراً مكتمل الأركان وخذلاناً موجعاً من الداخل قبل الخارج لقد تكالب على حسان من يفترض أنهم أبناؤه، فنهشوا جسده، وأضعفوا بنيته، حتى تُرك وحيداً يواجه مصيراً مظلماً لينتهي به الحال إلى الهبوط الجائر إلى مصاف الدرجة الثالثة… قرار ظالم، تعسفي، يفتقر لأبسط معايير العدالة الرياضية، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول من يقف خلفه ومن يستفيد منه.
أي ظلم هذا الذي يُمارس على نادٍ بحجم حسان؟! أي جحود هذا الذي يُقابل به تاريخ حافل بالعطاء؟! وأي إهمال هذا الذي جعل “البيت الحساني” ينهار من الداخل في ظل صمت مخزٍ من الجهات المعنية؟!
الدكتور مختار الرباش لقد تحوّل حسان من قلعة رياضية شامخة إلى ضحية للإهمال، والحرمان، والتهميش. غابت البنية التحتية، وتلاشت الإمكانيات، وتُركت الألعاب المختلفة تصارع البقاء دون دعم أو رعاية. حتى مدينة زنجبار، التي كانت تنبض بالحياة الرياضية، باتت تفتقد لأبسط المقومات، وعلى رأسها ملعب معشب يعيد الروح للملاعب ويحتضن مواهبها.
سيادة المحافظ إن عودة نادي حسان ليست مجرد عودة فريق… بل عودة الروح لرياضة أبين واستعادة لهوية كروية عريقة كادت أن تُمحى بفعل الإهمال والتآمر، وهي مسؤولية تاريخية تقع على عاتقكم اليوم قبل الغد.
وفي خضم هذا المشهد القاتم، يبرز بصيص أمل يتمثل في مواقف الرجال الأوفياء.
كل الشكر والتقدير للعميد أبو مشعل الكازمي، رئيس نادي حسان الرياضي الذي وقف وقفة الرجال في أحلك الظروف، وقدم دعماً يعجز الوصف عن الإحاطة به. من توفير حافلة للنادي، إلى تأثيث مقره، إلى اعتماد ميزانية تشغيلية شهرية… كانت مواقفه تجسيداً حقيقياً للانتماء والوفاء، ورسالة واضحة بأن حسان لا يزال يملك رجالاً أوفياء يقاتلون من أجله.
ختاماً…
حسان ليس نادياً يُساوَم على تاريخه… بل كيان إذا غُدر به انتفض، وإذا كُسر اشتد بأسه، وحقه لن يُطمس ولو اجتمع عليه من تآمروا.
وحسان لن يسقط… بل سيسقط كل من تجرأ عليه، وسيعود صاعقة مدوّية تعيد ترتيب المشهد، وتكتب النهاية الحقيقية لكل من ظن أن إسقاطه إنجاز.