آخر تحديث :الإثنين-06 أبريل 2026-06:30م
أخبار وتقارير

كلية اللغات بجامعة عدن ترتقي بالأداء الأكاديمي عبر الذكاء الاصطناعي

كلية اللغات بجامعة عدن ترتقي بالأداء الأكاديمي عبر الذكاء الاصطناعي
الإثنين - 06 أبريل 2026 - 05:09 م بتوقيت عدن
- باب نيوز/خاص


في خطوة استراتيجية تعكس التزامها بمواكبة الثورة الصناعية، نظمت كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن، صباح اليوم الإثنين 6 أبريل، ورشة علمية نوعية تحت عنوان: "استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والترجمة والعملية التدريسية". أقيمت الفعالية برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، رئيس الجامعة، وبإشراف مباشر من الأستاذ الدكتور/جمال محمد الجعدني، عميد الكلية، وقد شكلت الورشة منصة معرفية جامعة استقطبت نخبة من أعضاء هيئة التدريس وباحثي الدراسات العليا وطلاب البكالوريوس من جامعات عدن، ولحج، وأبين، مما يرسخ دور الكلية كمركز إشعاع حضاري وتقني في المنطقة.


افتتحت الورشة العلمية بكلمة رئاسة الجامعة، التي ألقاها الدكتور/محمد أحمد قشاش، القائم بأعمال نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، نقل في مستهل حديثه تحيات رئيس الجامعة، مؤكداً على الدعم اللامحدود لمثل هذه التظاهرات العلمية التي تهدف إلى الخروج بتوصيات إجرائية ترتقي بالأداء الأكاديمي، وأشار في سياق حديثه إلى أن هذه الورشة تمثل حجر زاوية في بناء المعرفة العصرية، مشدداً على ضرورة نقل هذه التجربة النوعية إلى كافة المؤسسات الأكاديمية لتعظيم الاستفادة من مخرجات التقنية الحديثة في تجويد البحث العلمي.


من جانبه رحب الأستاذ الدكتور/جمال محمد الجعدني، عميد كلية اللغات والترجمة، بالمشاركين من مختلف التخصصات، مؤكداً أن الكلية تفتح أبوابها دوماً للشراكات العلمية التي تخدم "زملاء المهنة"، موضحًا أن أهمية الورشة تكمن في شمولية مضمونها، حيث لا تقتصر فوائد الذكاء الاصطناعي على مجال محدد، بل تمتد لتشكل عصباً حيوياً في تطوير آليات التعليم والترجمة والبحث، واصفاً الكلية بأنها "بيت الجميع" ومنطلق للابتكار الأكاديمي المشترك.


شهد الجانب المعرفي من الورشة تقديم أوراق عمل تخصصية اتسمت بالعمق والمنهجية؛ حيث استعرض الدكتور/عبدالقادر العبادي، أستاذ الذكاء الاصطناعي المشارك بكلية الحاسوب، عرضاً تقنياً موسعاً حول توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وسلط الضوء على نماذج وأدوات متطورة تضمن دقة النتائج وشفافية البيانات، محذراً في الوقت ذاته من التحديات الأخلاقية وكيفية تجاوزها.


وفي سياق متصل قدم الأستاذ الدكتور/عبدالناصر محمد علي، رئيس وحدة الجودة بالكلية، رؤية تطبيقية حول استثمار هذه الأدوات في مجالي الترجمة والتدريس، مستعرضاً كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون محركاً لرفع كفاءة النقل اللغوي وتطوير الممارسات الصفية بما يتواءم مع معايير الجودة العالمية.


اتسمت الورشة بتفاعل لافت ونقاشات ثرية بين الحاضرين، حيث تم تبادل الخبرات حول أفضل الممارسات الدولية في دمج التقنية بالتعليم، وتأتي هذه الفعالية ضمن استراتيجية الكلية لتعزيز "التنافسية الأكاديمية" وتنمية مهارات الكادر التدريسي والطلاب بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة.


اختتمت الورشة أعمالها بمجموعة من التوصيات الاستراتيجية، كان على رأسها الدعوة الملحة لصياغة لوائح وأنظمة وتشريعات أكاديمية تنظم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحوث العلمية، لضمان الموازنة بين الاستفادة من التطور التقني والحفاظ على الرصانة العلمية والأمانة الفكرية، كما تم تكريم المشاركين في الورشة بمنحهم شهادات تقديرية عرفانًا بمساهماتهم وحرصهم على تطوير البحث العلمي.