آخر تحديث :الجمعة-27 مارس 2026-07:42م

رصاص المناسبات .. مأساة تفتك بالأبرياء دون ذنب

الجمعة - 27 مارس 2026 - الساعة 05:43 م

نجيب الداعري
بقلم: نجيب الداعري
- ارشيف الكاتب

في كل مرة نسمع فيها عن سقوط رصاصة راجعة أو إصابة مفاجئة, نتذكر أن لطف الله وحده هو الذي حال دون وقوع مأساة حقيقية, فكم من أشخاص نجوا بأعجوبة من موت محقق أو إصابات خطيرة بسبب رصاصة سقطت من السماء بينما كانوا يمارسون حياتهم اليومية, غير مدركين أن لحظة عابرة قد تتحول إلى كارثة, وأن الضحية قد يكون طفلا بريئا أو امرأة أو شابًا في عمر الزهور, فتتحول تلك الفرحة إلى فاجعة تبكيها أسرة كاملة.


وكما نطالع مرارا وتكرارا, فقد امتلأت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بالتحذيرات من خطورة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات, غير أن الواقع يؤكد أن هذه الظاهرة ما تزال مستمرة, وكأنها أمر عادي لا تهم اصحاب المناسبة في شيء, رغم ما تحمله من خطر حقيقي يهدد حياة الأبرياء.


إن إطلاق النار في الأعراس والمناسبات لا يمكن اعتباره مظهرًا من مظاهر الفرح أو الرجولة, بل هو سلوك خطير قد يودي بحياة إنسان لا علاقة له بالمناسبة, فالرصاصة التي تُطلق في الهواء لا تختفي كما يظن البعض, بل تعود إلى الأرض بسرعة قاتلة, وقد تصيب أي شخص في أي مكان.


ومن هنا فإن المسؤولية تقع على عاتق الجميع؛ من مشائخ وأعيان وجهات أمنية وسلطة محلية وأهالي وشباب في كل منطقة على حدا سواء, للوقوف بجدية أمام هذه الظاهرة الخطيرة,والعمل على إيقاف إطلاق النار في المناسبات بشكل نهائي, حفاظًا على الأرواح وصونًا لأمن المجتمع ككل.


ختاما,,,

فلنتذكر دائمًا أن فرحة لحظة قد تتحول إلى حزن دائم, وأن رصاصة واحدة قد تسلب حياة إنسان بريء دون ذنب ,فالأفراح الحقيقية لا تُصنع بصوت الرصاص, بل بحفظ الأرواح وصيانة أمن المجتمع..


دمتم في رعاية الله..