آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-02:46ص

الأسواق تتجاهل قرار خفض الصرف والمواطن يدفع الثمن في رمضان

السبت - 21 فبراير 2026 - الساعة 12:46 ص

نجيب الداعري
بقلم: نجيب الداعري
- ارشيف الكاتب

شهدت الأسواق المحلية حالة من الترقب عقب التحسن الملحوظ في سعر صرف الريال اليمني أمام الريال السعودي, بعد قرار البنك المركزي اليمني اعتماد سعر 410 ريال يمني للريال السعودي الواحد بدلاً من 425 ريالاً، في خطوة وُصفت بأنها إيجابية على صعيد السياسة النقدية.


إلا أن هذا التراجع في سعر الصرف لم ينعكس بصورة ملموسة على أسعار السلع الأساسية, والتي لا تزال محافظة على مستوياتها المرتفعة,مما ضاعفت الأعباء المعيشية على المواطنين, خاصة مع تزايد الطلب على المواد الغذائية تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك.


أضف الى ذلك وجود صعوبات تواجه المواطن في الحصول على العملة المحلية من بعض محال الصرافة عند استلام حوالاته المالية,بعد أن امتنعت بعض الجهات عن صرف العملة الأجنبية أو توفيرها بكميات محدودة, الأمر الذي ساهم في تعقيد عمليات الشراء,في ظل اشتراط عدد من التجار التعامل بالعملة الوطنية.


أن استمرار ثبات الأسعار على حالها السابق رغم تحسن سعر الصرف يعود إلى غياب رقابة سوقية فاعلة تضمن انعكاس التغيرات النقدية على أرض الواقع, ولا يمكن لأي إصلاحات نقدية أن تحقق أهدافها ما لم تُرافقها إجراءات رقابية صارمة تكفل حماية المستهلك وتعزز استقرار السوق.


ختاما..

نأمل أن تسهم الخطوات النقدية الأخيرة في إحداث انفراجه حقيقية في أسعار السلع خلال الفترة المقبلة, بما يخفف من وطأة الأعباء المعيشية, خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.


دمتم في رعاية الله..