آخر تحديث :السبت-14 فبراير 2026-01:24ص

صالح بن عاطف الحكمي.. العميد الإنسان

الجمعة - 13 فبراير 2026 - الساعة 11:01 ص

علاء الحسني
بقلم: علاء الحسني
- ارشيف الكاتب

فعلاً في بلادنا اتعب الانتظار الجميع ومنها جواز السفر ...الناس لا تبحث في ردهات المكاتب عن بروتوكولات أو ربطات عنق بل تبحث عن بشر... أشخاص حقيقون يدركون معنى أن يقف العجوز والمريض لساعات خلف زجاج, في خور مكسر وتحديدا في فرع الجوازات ملامح العميد صالح بن عاطف الحكمي كأنه ملاك في وطن كل ما فيه مرهق يعتمد فتح مكتبه طويلا الرجل هناك لا يسكن ولا يغلق الأبواب بل يغرس وجوده وسط الناس كأنه واحد منهم يدرك بذكاء الفطرة وشهامة القائد أن هذا الكرسي ما هو إلا وسيلة لجبر خاطر من ضاقت بهم السبل

المسألة عند الحكمي ليست أختاما توضع على الورق أو أرقاما تسجل في الحواسيب بل هي أمانة ثقيلة يحملها وهو يرى وجوه الغلابه تطرق بابه فلا يرتد طرفه إلا وقد يسر عسيرا أو وجد مخرجا لتعقيد روتيني في وجه مواطن


ما يراه اليوم أي مواطن في أروقة الجوازات خورمكسر ليس مجرد إدارة منضبطة بل هي روح إنسانية تسري في المكان حولت الرتبة من أداة للتعالي إلى وسيلة للخدمة الصادقة التي لا تنتظر ثناء ولا تبحث عن مديح فالحكمي لم يغلق قلبه قبل بابه ولم يترك المراجع تائها في دهاليز راجعنا غدا التي قتلت طموحات الناس وأنهكت أجساد المسنين


الحكمي نموذج لم يلوثه المنصب ولم تغيره سطوة القرار صالح بن عاطف الحكمي يثبت في كل يوم أن الإدارة هي أخلاق قبل أن تكون لوائح وأن المسؤول الحقيقي هو من يرى نفسه خادما لهؤلاء الذين أتعبهم الشتات فالمواطن الذي يخرج من فرع خور مكسر وهو يحمل جوازه وكرامته لا يحمل ورقة بل يحمل تقديرا لرجل جعل من مكتبه ملاذا لا متاهة ومن حضوره طمأنينة لا قلقا


فسلام على تلك النفوس التي بقيت وفية للإنسان والأرض ولم تستسلم لإغراء الكراسي....نحن نحتاج الحكمي وأمثاله لا لنباهي بهم بل لنستعيد ثقتنا بأن الخير في هذه الأرض لا يزال يسكن في قلوب الرجال الصادقين