آخر تحديث :الأحد-31 أغسطس 2025-01:06م

العميد ناصر عبدربه منصور هادي.. القائد الذي يبني بيد ويدافع بالأخرى

السبت - 30 أغسطس 2025 - الساعة 09:56 م

علي عبدربه غزال
بقلم: علي عبدربه غزال
- ارشيف الكاتب

في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات وتتكاثر فيه الأزمات، تظل الأفعال لا الأقوال هي المقياس الحقيقي لرجال الميدان والقيادات التي تترك بصمتها على الأرض. وفي المحافظات الجنوبية المحررة، برزت شخصيات عسكرية وأمنية كان لها حضورها ومواقفها، غير أن العميد ناصر عبدربه منصور هادي يمضي بخطوات واثقة في مسار مختلف، مسار القائد الذي لا يكتفي بالتصدي للمخاطر الأمنية والدفاع عن الأرض والعرض، بل يضع الإنسان وأرواح المواطنين في صدارة اهتمامه.

لقد جسد العميد ناصر عبدربه منصور هادي صورة القائد الفذ الذي يبني بيد ويدافع باليد الأخرى، إذ آمن بأن مسؤولية القائد لا تقف عند حدود المعركة، بل تمتد إلى معركة البناء والتنمية. فأرواح الناس الذين يسلكون طريق أبين.. عدن.. مودية.. المحفد.. كانت حاضرة في وجدانه، بعد ان انجز تاهيل جز من طريق ابين خلال. الاشهر الماضية ويراها أمانة في عنقه، ويشعر بمعاناتهم اليومية وهم يقطعون طريقاً متعباً محفوفاً بالمخاطر والعثرات.

لم يتردد القائد في أن يسخر من ماله وجهده وعرقه ما يرفع المشقة عن الناس، فكانت مبادرته لتأهيل الطرقات وتعبيدها عنواناً لقيادته الواعية ومسؤوليته الوطنية. واليوم يواصل مشواره حيث تكفل بالمرحلة الثانية من تأهيل خط أبين الدولي

مودية – المحفد، وجرى توقيع العقد مع شركة الخضيري للمقاولات للبدء في العمل، ليترجم عملياً مقولته الدائمة.. خدمة الناس لا تقل شرفاً عن الدفاع عنهم.

إن شخصية كهذه تطرح سؤالاً مشروعاً.. هل في محافظاتنا الجنوبية المحررة شخصيات وقادة ومسؤولون يسلكون ذات الطريق؟ هل بيننا من يدرك أن القيادة ليست وجاهة ولا منصباً ولا سلطة بقدر ما هي عطاء وتضحية وإيثار؟ إن تجربة العميد ناصر عبدربه منصور هادي تستحق أن تروى وتسجّل، لأنها مثال حي على أن القائد الحق هو الذي يصنع الفارق بأفعاله، لا بشعاراته.

إننا أمام نموذج نادر لقيادة تجمع بين الصرامة العسكرية والإنسانية الباذلة، بين الانتماء للأرض والالتصاق بالناس، وبين الدفاع عن الحق والإعمار بالعرق. وهذا ما يجعل العميد ناصر عبدربه منصور هادي واحداً من الرجال الذين يكتبون أسماءهم بأحرف من نور في سجل العطاء الوطني.