تتجه الاستجابة الإنسانية في اليمن إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، بعد لجوء الأمم المتحدة إلى اعتماد آليات بديلة لتوزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحوثيين، عقب إغلاق مكاتبها ومصادرة أصولها، ما دفع الوكالات الأممية إلى تقليص وجودها المباشر والاعتماد على نموذج «الإدارة عن بُعد».
وبحسب مصادر إغاثية، تعمل الأمم المتحدة على نقل مهام توزيع المساعدات المنقذة للحياة إلى شركاء دوليين ومحليين، إضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف ضمان استمرار وصول الغذاء والدواء للفئات الأكثر ضعفًا، رغم القيود الأمنية والإدارية المفروضة.
وتشير أحدث التقديرات إلى أن نحو 22.3 مليون يمني سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري، في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي، حيث يعاني أكثر من 18 مليون شخص من الجوع الحاد، إلى جانب أزمة صحية متصاعدة تهدد بتوقف نحو 40% من المرافق الصحية، وانتشار أمراض يمكن الوقاية منها.
ويأتي هذا التحول بالتزامن مع استعداد الأردن لاستضافة مؤتمر دولي للمانحين، تسعى من خلاله وكالات الإغاثة إلى سد فجوة تمويلية متزايدة، وبحث آليات أكثر فاعلية لضمان وصول المساعدات دون عوائق، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية وتحولها إلى كارثة طويلة الأمد.