تصاعدت في الآونة الأخيرة شكاوى المواطنين في عدن من استمرار التلاعب بأسطوانات الغاز المنزلي في عدد من المحطات التموينية، وسط اتهامات بممارسة الغش التجاري بطرق تقنية غير مشروعة، أسهمت في مضاعفة معاناة السكان.
وأوضح عدد من المستهلكين أن أساليب التلاعب تتخذ شكلين رئيسيين، أولهما العبث بعدادات وموازين التعبئة، حيث يتم تعديلها لإظهار أرقام أعلى من الكمية الفعلية التي تدخل الأسطوانة، ما يؤدي إلى نفاد الغاز خلال فترة قصيرة مقارنة بالمعتاد، أما الأسلوب الثاني فيتمثل في ضخ كميات من الهواء داخل الأسطوانة أثناء التعبئة، لإيهام المستهلك بأنها ممتلئة بفعل الضغط العالي، في حين تكون كمية الغاز السائل الحقيقية ضئيلة.
وأعرب المواطنون عن سخطهم من هذه الممارسات، في ظل غياب الرقابة الفاعلة على المحطات المخالفة، مطالبين الجهات المختصة بتكثيف حملات التفتيش وضبط المتلاعبين، حمايةً للمستهلك ووضع حد لاستنزاف جيوب المواطنين.
وقال أحد المواطنين: “نشتري الغاز بأسعار مرتفعة، لكننا نفاجأ بأن الأسطوانة لا تدوم سوى أيام قليلة. نشعر بثقل وزنها عند الشراء، لكنه في الحقيقة ناتج عن ضغط الهواء وليس غازاً حقيقياً”، في تعبير عن حالة الاستياء الشعبي المتزايدة من استمرار هذه الظاهرة