كشفت مصادر دبلوماسية عن تباين حاد في مواقف أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن آليات التعامل مع التصعيد العسكري المتصاعد في اليمن، في ظل خلاف واضح بين القوى الغربية ودول أخرى حول طبيعة الخطوات الواجب اتخاذها في المرحلة الراهنة.
وبحسب المصادر، تقود الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تحركًا داخل المجلس باتجاه تبني مشروع قرار جديد يهدف إلى تشديد الضغوط الدولية، من خلال توسيع قائمة العقوبات لتشمل قيادات إضافية في مليشيا الحوثي، إلى جانب أطراف مسلحة أخرى يُشتبه بتورطها في موجة العنف الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق جنوب البلاد.
وتسعى الدول الغربية، وفق المصادر، إلى استخدام العقوبات كأداة لردع العمليات العسكرية التي تهدد أمن الملاحة الدولية وتفاقم حالة عدم الاستقرار الإقليمي، معتبرة أن التصعيد الأخير يقوض الجهود الدولية الرامية إلى حماية الممرات المائية الحيوية وضمان الأمن البحري.
في المقابل، أبدت روسيا والصين تحفظهما على هذا التوجه، مؤكدتين تمسكهما بخيار الحلول السياسية، والدعوة إلى وقف فوري للتصعيد العسكري، وفتح قنوات حوار مباشر بين الأطراف اليمنية، باعتبار ذلك المدخل الأجدى لإحياء عملية السلام. وتحذر موسكو وبكين من أن فرض عقوبات إضافية قد يؤدي إلى تعقيد المشهد، وإضعاف جهود الوساطة الدولية، والدفع نحو مزيد من الجمود السياسي.
ويأتي هذا الخلاف داخل مجلس الأمن في وقت تمر فيه مساعي السلام في اليمن بحالة من التعثر، وسط تبادل للاتهامات بين أطراف دولية بشأن المسؤولية عن تعطيل التوصل إلى تسوية شاملة تنهي سنوات من الصراع وتخفف من معاناة الشعب اليمني.