يستعد موسم دراما رمضان 2026 لاستقبال واحد من أكثر الأعمال إثارة للترقب، مسلسل «الخروج إلى البئر» الذي يفتح أبواب سجن صيدنايا أمام المشاهدين في معالجة درامية مكثفة تمزج الألم بالأمل، والذاكرة بالمصير.
العمل من إخراج محمد لطفي وتأليف سامر رضوان، ويجمع كوكبة لامعة من نجوم الدراما السورية والعربية، يتقدمهم جمال سليمان وكارمن لبس، إلى جانب نضال نجم، طلال مارديني، نانسي خوري، عبدالحكيم قطيفان، روعة ياسين، شادي الصفدي، جفرا يونس، واحة الراهب، إليانا سعد، جلال شموط، ريم علي، مصطفى سعد الدين، خالد شباط، آنا السيد، رسل الحسين، مازن الناطور، وسيم الرحبي، وغيث عباس.
حكاية من قلب العتمة
لا يكتفي «الخروج إلى البئر» بسرد وقائع السجن، بل يغوص في أعماق الشخصيات، كاشفاً التحولات النفسية التي تصيب المعتقلين تحت وطأة العزلة والخوف والانتظار. داخل الزنازين تتشكل صداقات وعداوات، تنكسر قناعات، وتتبدل وجوه البشر تحت ضغط التجربة القاسية.
لكن الحكاية لا تنتهي عند بوابة السجن. فالمسلسل يتتبع مصير الشخصيات بعد الإفراج عنها، حين تخرج إلى عالم تغيّر كثيراً، حاملة معها ندوباً غير مرئية، وأسئلة مؤجلة، وصراعات لا تقل قسوة عن تلك التي عاشتها خلف القضبان.
صراع البقاء والذاكرة
يركز العمل على الصراع الداخلي لكل شخصية؛ بين الرغبة في النسيان والحاجة إلى المواجهة، وبين محاولة استعادة الحياة والخوف من ماضي لا يغيب. ويطرح المسلسل تساؤلات إنسانية عميقة حول العدالة، والقدرة على البدء من جديد، والثمن النفسي الذي يدفعه الإنسان حين يُسلب حريته.
يتألف «الخروج إلى البئر» من 30 حلقة تُعرض على مدار شهر رمضان، حيث تتصاعد الأحداث تدريجياً لتكشف طبقات جديدة من الحكاية، في عمل يُتوقع أن يكون من أبرز محطات الموسم الرمضاني المقبل، لما يحمله من جرأة في الطرح وكثافة درامية وإنسانية.