أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، أن القضية الجنوبية ستجد حلاً عادلاً من خلال الحوار الهادئ، معرباً عن ثقته في الجهود السعودية الرامية لدفع العملية نحو حل سياسي شامل.
جاء ذلك في تصريحات له خلال ظهوره في برنامج “Frankly Speaking” على قناة عرب نيوز، في وقت تستعد الرياض لاستضافة مؤتمر يجمع المكونات الجنوبية اليمنية في إطار المساعي لتسوية الخلافات السياسية الممتدة.
وأوضح نعمان أن السعودية تسعى لإبعاد القضية الجنوبية عن التوترات المسلحة وتحويلها إلى حوار بناء لمعالجة الخلافات التاريخية، مشيراً إلى أن المشاركين في المؤتمر سيحضرون بصفتهم الشخصية وليس كممثلين لأي كيانات سياسية. وأضاف أن الحلول لا يمكن فرضها بالقوة، وأن أي اتفاق سيحتاج إلى مشاركة جميع الأطراف اليمنية.
وقال: “الجميع سيذهبون كأفراد مستقلين وسيناقشون ما بينهم، لكنهم في النهاية سيضطرون للجلوس مع الشركاء اليمنيين الآخرين”.
وعلى صعيد أوسع، أشار نعمان إلى أن السياسة تُحكم بالوقائع على الأرض، مؤكداً أن الحكومة المعترف بها دولياً تعمل على توحيد القوى في الجنوب وتنسيق تحركاتها مع الجيش الوطني في مأرب والمهرة وتعز، باعتبارها أساس بدء عملية سلام حقيقية.
وحذر من أن المفاوضات لن تتقدم طالما يسيطر الحوثيون على مناطق واسعة، مشدداً على أن السلام سيبدأ فقط عندما تكون الحكومة موحدة وقادرة على الاعتماد على الجيش الوطني.
وبخصوص الخلافات الداخلية في الجنوب، أكد نعمان أن المجلس الانتقالي تجاوز الخطوط الحمراء بمحاولاته فرض أجندته على الجميع، معتبراً أن هذه التحركات مدعومة جزئياً من أجندات خارجية. وأشار إلى أن الخطوات غير الدستورية لقائد المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، أدت إلى اتهامه بالخيانة العظمى، فيما كانت الحكومة سابقاً تتسامح مع مطالبه حفاظاً على وحدة الموقف في مواجهة الحوثيين.
واختتم نائب الوزير حديثه بالتأكيد على أن أي قرارات بشأن مستقبل الجنوب يجب أن تشمل جميع اليمنيين، لافتاً إلى أن قضية الانفصال ليست نزاعاً عائلياً يمكن حله بسهولة، بل تتطلب مشاركة واسعة من جميع الأطراف.