أكد الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف سعيد أحمد أن أسعار الصرف في اليمن ستواصل استقرارها، رغم المستجدات السياسية الأخيرة وما أُثير من مخاوف حول تأثيراتها المحتملة على السوق، لا سيما عقب إعلان صندوق النقد الدولي تعليق العمل بالمادة الرابعة من ميثاقه المتعلقة بالتعامل مع اليمن.
وأوضح الدكتور أحمد أن هذا الاستقرار يستند إلى ثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها استمرار البنك المركزي اليمني، برئاسة المحافظ أحمد أحمد غالب، في أداء مهامه باستقلالية، وتمكنه من إدارة سوق الصرف بنجاح، حيث حافظ على تثبيت السعر الرسمي للدولار ضمن نطاق يتراوح بين (1617 – 1630) ريالًا منذ النصف الثاني من يوليو 2025.
وأشار إلى أن العامل الثاني يتمثل في مواصلة اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد، برئاسة محافظ البنك المركزي، عملها بفاعلية، الأمر الذي أسهم في تقليص المضاربات وتعزيز تدفق التحويلات إلى الجهاز المصرفي، ما أتاح تمويل واردات بنحو مليار دولار من موارد السوق دون اللجوء إلى احتياطيات البنك المركزي.
أما العامل الثالث، بحسب الخبير الاقتصادي، فيعود إلى أن استقرار سعر الصرف تحقق خلال فترة كان فيها صندوق النقد الدولي قد علق العمل بالمادة الرابعة لأكثر من عشر سنوات، ما يعني أن إعادة التعليق مؤخرًا لن يترتب عليها تأثير جوهري على الوضع النقدي القائم.
وشدد الدكتور يوسف سعيد أحمد على أهمية توجيه رسائل طمأنة واضحة للأسواق تؤكد استمرار استقرار أسعار الصرف عند مستوياتها الحالية، موضحًا أن أي تحركات في أسعار السلع والخدمات تُعد طبيعية في ظل التكاليف التشغيلية والهامشية التي قد ينقلها بعض التجار والبنوك الوسيطة، دون أن تمس جوهر الاستقرار النقدي.
وفي المقابل، أرجع ارتفاع أسعار بعض السلع أو اختفاءها من الأسواق في الوقت الراهن إلى سلوكيات مضاربية ورغبة بعض الأطراف في تحقيق أرباح غير مبررة، داعيًا الجهات الحكومية والسلطات المحلية إلى تكثيف الرقابة على الأسواق وضبط المخالفات، بما يحمي المستهلك ويعزز ثمار الاستقرار النقدي.