آخر تحديث :الخميس-29 أكتوبر 2026-08:52م
أخبار وتقارير

بيان صادر عن الشيخ كمال بن عبدالله بن عمر باهرمز عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد بشأن الأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية

بيان صادر عن الشيخ كمال بن عبدالله بن عمر باهرمز عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد بشأن الأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية
الخميس - 29 أكتوبر 2026 - 06:44 م بتوقيت عدن
- باب نيوز _ خاص
بسم الله الرحمن الرحيم

أصدر الشيخ كمال بن عبدالله بن عمر باهرمز عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد بيان بشأن الأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، وموقفنا منها في ضوء منهج أهل السنة والجماعة أهل التصوف الإسلامي الحق


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





أما بعد:


فقد سألني الكثير من أهل العلم وغيرهم عن موقفي من الأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، وعن موقف التصوف الإسلامي في اليمن بالذات العلماء الذين يعيشون في المناطق المحررة من هذه القضايا.





وإجابة على هذه التساؤلات، أقول وبالله التوفيق:


أود التأكيد ابتداءً أن هذا البيان يعبر عن رؤيتي الشخصية وقناعتي العلمية التي أدين الله تعالى بها، فمن وافقني فيها فالحمد لله، ومن خالف فهذا شأنه والحوار العلمي بالحكمة والبيان مفتوح مع الجميع.





أولاً: عقيدتنا في الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم


نحن على منهج أهل السنة والجماعة في محبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والترضي عنهم، وتحريم سبهم والطعن فيهم، فضلاً عن تكفيرهم .





ونعتقد أن الطعن في أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها في عرضها الذي برأها الله منه تكذيب لما جاء به القرآن الكريم، وهو كفر والعياذ بالله تعالى .





ونؤمن بأفضلية الخلفاء الراشدين على الترتيب المعروف عند أهل السنة والجماعة: سيدنا أبي بكر الصديق، ثم سيدنا عمر، ثم سيدنا عثمان، ثم سيدنا علي رضي الله عنهم أجمعين.





كما نؤكد على وجوب محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيم حقوقهم، قال الله تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23].





وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي رواه مسلم.


وقال سيدنا ابوبكر الصديق رضي الله عنه ( ارقبوا محمداً في أهل بيته ) رواه البخاري في صحيحه


وقال رضي الله عنه وأرضاه : والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي . رواه البخاري ومسلم


فمحبة الصحابة ومحبة آل البيت أصلان متكاملان في منهج أهل السنة والجماعة، ولا يجوز اتخاذ أحدهما ذريعة إلى بغض الآخر أو الانتقاص منه.





ثانياً: موقفنا من الحوثيين ووجوب حقن الدماء


إن اللجوء إلى السلاح لفرض الإرادة السياسية، والخروج المسلح على الدولة، وترويع الآمنين، وسفك الدماء، وتدمير الممتلكات، من أخطر ما يهدد أمن اليمن واستقراره ووحدة مجتمعه.


وبناءً على ما نراه من ممارسات جماعة الحوثيين واعتداءاتها، فإننا ندين ما ثبت من انتهاكاتها لسيادة الدولة ومؤسساتها كما ندين بحق انتهاكاتها بحق المدنيين ، وما ثبت عنها من الاعتداء على المساجد ودور تحفيظ القرآن الكريم، وتهجير السكان، وحصار المناطق، والإضرار بمصالح الناس ومعايشهم.





ونستحضر في هذا المقام تذكيرهم بموقف سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما، حين تنازل عن الخلافة حقناً لدماء المسلمين، مع وجود الفارق بينهما وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رواه البخاري.





وهذا دليل على عظيم شأن الإصلاح وحقن الدماء، وأن الحكمة تقتضي تغليب مصلحة الأمة على المصالح الفئوية والحزبية والسياسية .





ثالثاً: حكم قتال الفئة الباغية والمعتدية


إن الإسلام لم يجعل حقن الدماء معناه ترك المعتدي يتمادى في بغيه وعدوانه، بل شرع الإصلاح أولاً، وأمر بردع الفئة الباغية إذا أصرت على العدوان، حتى ترجع إلى الحق وتكف عن ظلمها.





قال الله تعالى:


﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: 9].





وبناءً على ذلك، فقد بين الله حكم قتال الفئة الباغية والمعتدية، حتى تفيء إلى أمر الله وتكف عن اعتداءاتها، وتنصاع للحق، وذلك وفق أحكام الشريعة وضوابطها، وبما يحقق ردع العدوان وحماية الناس، مع وجوب تجنب الاعتداء على الأبرياء وصيانة الدماء المعصومة والممتلكات المدنية.





وقد دعا فخامة الرئيس رشاد العليمي حفظه الله ورعاه إلى النفير العام وطاعته لكل مستطيع واجبة والغاية من ذلك ليس الانتقام أو سفك الدماء، وإنما وقف البغي وإعادة الحقوق وتحقيق العدل والإصلاح. فإذا رجعت الفئة المعتدية إلى الحق، وجب الإصلاح بالعدل والقسط.





رابعاً: إدانة الاعتداء على المدنيين والمطارات والحرمين الشريفين


ندين كل اعتداء يستهدف المدنيين الآمنين والمطارات والمنشآت المدنية ومرافق السفر والتنقل، سواء في اليمن أو المملكة العربية السعودية أو غيرهما، ونرفض تعريض أرواح الناس وممتلكاتهم للخطر تحت أي شعار سياسي أو مذهبي.





كما نؤكد وجوب صيانة الحرمين الشريفين، وتعظيم حرمتهما، وحماية أرواح الحجاج والمعتمرين والزوار وسائر المدنيين، ونحمل الحوثيين تبعات أفعالهم الإجرامية .





وإن حرمة الدماء المعصومة أصل عظيم في الإسلام، وقد ورد في الحديث: لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ .





ونسأل الله تعالى أن يرحم الضحايا، ويشفي الجرحى، ويحفظ اليمن والمملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين من كل سوء.





خامساً: موقفنا من القول إن التصوف الإسلامي و التشيع وجهان لعملة واحدة أو أن هناك أوجه تشابه بين التصوف والتشيع وغير ذلك من الكلام الغير منصف ولا هو في ميزان العلم شيء بل يدل على جهل صاحبه بالتصوف فيهرف بما لا يعرف فالتصوف الذي نعرفه و ننتسب إليه يقوم على تعظيم القرآن والسنة، ومحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومحبة الصحابة وآل البيت، وتزكية النفوس والالتزام بأحكام الشريعة..وقد تعامل أئمة التصوف السني مع الفكر الرافضي بحزم شديد، ووردت في مؤلفاتهم عبارات صريحة في التحذير والذم الشديد لمسلكهم بسبب طعنهم في الصحابة رضي الله عنهم.





وندعو إخواننا الذين يتهمون أهل التصوف بما ليس فيهم إلى الإنصاف والتحقيق العلمي، ونذكرهم بقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وبقوله تعالى





يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُون





وإليكم أبرز نصوص التحذير والذم القوية التي سطرها هؤلاء الأئمة:


1.الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي (توفي عام 505 هـ)


حذر في كتابه المستصفى وكتابه فضائح الباطنية من عقائد الغلاة من الرافضة والباطنية الذين يطعنون في نقلة الشريعة (الصحابة)، ومما قاله في ذم طريقتهم:


"من انتهى به الغلو إلى تكفير الصحابة أو الطعن في عدالتهم، فقد هدم الشريعة، لأنهم هم النقلة إلينا، والطعن في الناقل طعن في المنقول، وهؤلاء خارجون عن جادة الإسلام متبعون لسبيل الشيطان".


2. الشيخ عبد القادر الجيلاني (توفي عام 561 هـ)


تحدث في كتابه الغنية واصفاً الرافضة بألفاظ شديدة تبين مآل مذهبهم، حيث قال بعد تفصيل بدعهم وطعنهم في الصحابة:


"فهؤلاء هم أهل البدعة والضلالة، الذين فارقوا جماعة المسلمين، وسلكوا غير سبيل المؤمنين، وعلامتهم شتم السلف الصالح، ومأواهم عدم الضياء ونار تلظى".


3. الإمام أحمد الرفاعي (توفي عام 578 هـ)


في كتابه السير إلى الله وفي نصائحه المنقولة في البرهان المؤيد ، كان يشدد على مريديه بالابتعاد عن مجالس أهل البدع وخاصة الرافضة، ومما جاء في كلامه التحذيري:


"إياكم ومجالسة الذين يسبون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم أعداء السنّة، وظاهرهم محبة آل البيت وباطنهم الطعن في الدين، ومن شتم أبا بكر وعمر فقد حارب الله ورسوله، فلا تدنوا منهم ولا تؤاكلوهم".


4. الإمام أحمد السرهندي (توفي عام 1034 هـ)


يُعرف بـ "المجدد للألف الثاني" وهو من كبار أئمة الطريقة النقشبندية، وله رسالة كاملة شهيرة تسمى رسالة في رد الروافض ، كتبها بعدما انتشر مذهبهم في بلاد الهند، وجاء في رسالته كلام شديد في ذمهم وتحذير الأمة منهم، حيث قال:


"إن هؤلاء الروافض أخبث فرق الأمة، وأشدهم عداوة لأهل السنة والجماعة، وقد بنوا مذهبهم على الطعن في خيار الأمة وسادات المهاجرين والأنصار".


وقال أيضاً في التحذير من صحبتهم:


"ومخالطتهم سم قاتل، ومجالستهم تسلب الإيمان، فالواجب على كل مسلم البراءة من معتقدهم والتحذير من ضلالهم".


ونرفض الغلو والسب والتكفير والتحريض، ونحث على معالجة الاختلافات الفكرية بالحوار والعلم والحكمة.





سادساً: إسهامات علماء التصوف في الجهاد والدفاع عن ديار المسلمين


للتصوف الإسلامي حضور في تاريخ الأمة، وقد أسهم عدد من العلماء والقادة المنتسبين إليه في العلم والتربية ومقاومة الغزاة والدفاع عن بلاد المسلمين ومواجهة الاحتلال الأجنبي والكافر الأصلي ومنهم :


١)الأمير عبدالقادر الجزائري المتوفى عام ١٣٠٠هـ ١٨٨٣م عالم ومجاهد ارتبط بالطريقة القادرية وقاد مقاومة الاحتلال الفرنسي للجزائر بين عامي ١٨٣٢م و١٨٤٧


٢)الإمام شامل الداغستاني المتوفى عام ١٢٩٧هـ الموافق ١٩٧٢هـ قاد مقاومة التوسع الروسي في القوقاز خلال القرن التاسع عشر وكانت طريقته نقشبندية


٣)الشيخ المجاهد عمر المختار المتوفى عام ١٣٥٠هـ الموافق ١٩٣١م قاد المقاومة الليبية ضد الاحتلال الايطالي وكان من رجال الحركة السنوسية استشهد شنقاً على يد السلطات الإيطالية سنة ١٩٣١م


٤)السيد محمد بن علي السنوسي توفي عام ١٢٧٦هـ الموافق ١٨٥٩م وهو مؤسس الحركة السنوسية وهي طريقة صوفية إصلاحية كان لها أثر كبير في التنظيم الديني والاجتماعي في ليبيا وشمال أفريقيا وقد أسهم البناء التنظيمي للحركة في تهيئة البيئة التي انطلقت منها المقاومة السنوسية للاحتلال الايطالي لاحقا


٥)الشيخ بو عمامة الجزائري الصوفي توفي سنة ١٣٢٦هـ الموافق ١٩٠٨م من أبرز قادة المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي


٦)الحاج عمر بن سعيد طل توفي نحو ١٢٨٢هـ الموافق ١٨٦٤هـ عالم وقائد مسلم ارتبط بالطريقة التيجانية وقاد حركة عسكرية ودينية واسعة في القرن التاسع عشر


7 و٨) دالشيخ محمد المقراني والشيخ الحداد قادا معاّ أحد أبرز الانتفاضات الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي سنة ١٨٧٢م وكان الشيخ الحداد من كبار شيوخ الطريقة الرحمانية وقد أسهم نفوذ الزوايا وشبكاتها في تعبئة أعداد كبيرة من المشاركين في الانتفاضة


٩) الشيخ عثمان دان فوديو متوفى عام ١٢٣٢هـ الموافق ١٨١٧م عالم ومصلح ارتبط بالطريقة القادرية وقاد حركة الجهاد في بلاد الهوسا بغرب افريقيا وأسس دولة سوكوتو


١٠) الشيخ آق شمس الدين متوفى سنة ٨٦٣هـ الموافق ١٤٥٩م عالم وطبيب وصوفي عثماني كان من شيوخ السلطان محمد الفاتح وشارك في فتح القسطنطينية سنة ٨٥٧هـ الموافق ١٤٥٣م وهو مثال واضح على حضور علماء الصوفية في الفتح العثماني


١١) الحركة السنوسية في ليبيا إلى جانب المجاهد عمر المختار وقد أسهمت الزوايا السنوسية الصوفية في التنظيم والتعبئة والمقاومة


١٢) صلاح الدين الايوبي المتوفى سنة ٥٨٩هـ ١١٩٣م فتح القسطنطينية وانتصر على الصليبيين وقد بشر به النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأثنى عليه عندما قال لَتُفتَحَنَّ القُسطَنطِينِيَّةُ، فلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، ولَنِعْمَ الجَيشُ ذَلِكَ الجَيشُ رواه أحمد والحاكم والطبراني وغيرهم وصححه عدد من أهل العلم


١٣) بديع الزمان الشيخ سعيد النورسي من كبار صوفية تركيا


باندلاع الحرب العالمية الأولى كان طبيعيًا أن يهب بديع الزمان في طليعة المجاهدين فشكل فرقاً فدائية من طلابه واستمات معهم في الدفاع عن حمى الوطن في جبهة القفقاس وجرح في المعارك مع الروس وأسر في عام 1334 هـ واقتيد شبه ميت إلى قوصتورما من مناطق سيبيريا في روسيا حيث قضى سنتين وأربعة أشهر، هيأ له الله أثناء الثورة البلشفية الانفلات فعاد إلى بلاده في 19 رمضان 1336هـ الموافق 8 يوليو 1918م واستقبل استقبالاً رائعا من قِبل الخليفة وشيخ الإسلام والقائد العام وطلبة العلوم الشرعية ومنح وسام الحرب.


وغيرهم كثير وقد قرأت كتاباً قبل حوالي ٣٠ عاماً اسمه الجهاد والصوفية ذكر فيه مؤلفه الكثير من المجاهدين الصوفية ضد الكافر الأصلي على مر التاريخ.



سابعاً: الدعوة إلى السلام وحفظ أمن اليمن والمملكة العربية السعودية


نؤكد أن أمن اليمن واستقراره، وأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، مصلحة عظيمة لشعوب المنطقة، وأن استمرار الحروب لا يزيد إلا الدماء والدمار والتهجير.





وندعو إلى وقف الاعتداءات، وحماية المدنيين، ورفع الحصار عن المتضررين، وتأمين المساعدات الإنسانية، وصيانة المساجد والمدارس والمنشآت المدنية، ومعالجة أسباب الصراع بالحوار والوسائل السلمية العادلة.


وندعو العلماء والدعاة والمصلحين إلى إطفاء الفتن، ونشر ثقافة الرحمة والعدل، والتحذير من الغلو والتحريض الطائفي والمذهبي. ولا يعني السلام السكوت عن الظلم، بل يعني وقف العدوان واسترداد الحقوق بالوسائل المشروعة ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات.





● خاتمة البيان


هذا ما أردت بيانه تعبيراً عن موقفي الشخصي وقناعتي العلمية التي أدين الله تعالى بها، دون ادعاء تمثيل أحد .





ونسأل الله تعالى أن يحقن دماء المسلمين، ويحفظ اليمن والمملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين، ويرفع الظلم والعدوان، ويرحم الضحايا، ويشفي الجرحى، ويفرج عن المحاصرين والمهجرين، ويعيد الأمن والاستقرار إلى بلادنا وسائر بلاد المسلمين ونسأل الله أن يولي علينا اخيارنا ويصرف عنا اشرارنا وان يجعل ولايتنا فيمن خافه واتقاه واتبع رضاه وان يحول حالنا وحال المسلمين الى أحسن حال آمين يارب العالمين.





اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، وأصلح بين المسلمين، واجمع كلمتهم على الحق والعدل والرحمة والمحبة والسلام والوئام


وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين..


والحمد لله رب العالمين.





صادر عن:


الشيخ كمال بن عبدالله بن عمر باهرمز


عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد


١٨ جماد اول ١٤٤٨هـ


٢٩/ ١٠/ ٢٠٢٦م


والله ولي التوفيق.