في خطوة إنسانية مفصلية تسعى إلى حماية أطفال اليمن من أخطار المجاعة والتدهور الصحي، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية برنامجاً تنفيذياً مشتركاً مع منظمة الصحة العالمية، يستهدف تقديم العلاج الفوري والمكثف للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم في مختلف المحافظات اليمنية.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار الشراكة الاستراتيجية المتواصلة بين المملكة العربية السعودية والمنظمات الأمولية والدولية للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يركز البرنامج بشكل مباشر على الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم الأطفال الذين يواجهون تهديداً مباشراً لحياتهم جراء النقص الحاد في الغذاء والرعاية الطبية.
استجابة علاجية شاملة وإمدادات منقذة للحياة
يتضمن البرنامج التنفيذي تدخلاً ميدانياً شاملاً يرتكز على محاور أساسية لضمان سرعة الاستجابة وفاعليتها:
شراء وتوزيع حزم الاستجابة العلاجية: تأمين المستلزمات الطبية، والأدوية الأساسية، والمكملات الغذائية العالية الكفاءة المخصصة لعلاج حالات سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب ب any مضاعفات طبية.
تجهيز المراكز المتخصصة: دعم وتفعيل 35 مركزاً للرعاية التغذوية العلاجية موزعة على المناطق الأكثر احتياجاً في اليمن، لضمان وصول الرعاية إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
تعزيز قدرات الكوادر الطبية: رفع كفاءة الفرق الصحية العاملة في الميدان لتطبيق أفضل البروتاكولات العلاجية المعتمدة عالمياً للتعامل مع الحالات الحرجة.
ويسهم هذا المشروع في الحد من معدلات الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة، عبر تقديم الخدمات التغذوية والعلاجية المباشرة التي تضمن استقرار حالتهم الصحية وتماثلهم للشفاء الكامل. كما يُسهم في تعزيز قدرة القطاع الصحي اليمني على الصمود أمام أزمة سوء التغذية المتفاقمة.
ويرسخ هذا التعاون الدولي التزام مركز الملك سلمان للإغاثة بتقديم الدعم الإنساني القائم على المعايير الدولية، وتحويل الشراكات الأممية إلى أثر ملموس يعيد الأمل للأسر اليمنية ويمنح أطفالها فرصة جديدة للحياة والنمو في بيئة صحية وآمنة.