قرعت الولايات المتحدة ناقوس الخطر في منطقة الشرق الأوسط، موجهة تحذيراً أمنياً عاجلاً وشديد اللهجة لكافة رعاياها، يدعوهم إلى توخي "أقصى درجات اليقظة والحرص"، وسط مؤشرات متزايدة على إمكانية اندلاع "تصعيد غير متوقع" قد يقلب الموازين الإقليمية في أي لحظة.
ودعا مكتب الشؤون القنصلية التابع لوزارة الخارجية الأميركية الأميركيين المقيمين والزائرين في المنطقة إلى الاستعداد للسيناريوهات الأكثر تعقيداً، مشيراً إلى أن التصعيد الوشيك يأتي على خلفية الهجمات المتكررة التي تشنها جماعة الحوثي المدعومة من إيران باتجاه الأراضي السعودية، والتي تطال أهدافاً حيوية ومطارات مدنية.
وحذرت الخارجية الأميركية من أن التطورات الميدانية المتسارعة قد تتسبب في إرباك شامل لحركة الطيران، مبدية مخاوف جدية من لجوء الدول لفرض إغلاقات مفاجئة لمجالاتها الجوية وإلغاء واسع للرحلات، ما قد يؤدي إلى شلل حركة السفر واحتجاز المسافرين في العواصم الإقليمية.
ويأتي هذا الاستنفار القنصلي في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية على نحو غير مسبوق، ليضع المنطقة بأكملها على صفيح ساخن، وسط تحفز دولي لمراقبة خطوط الملاحة الجوية والبحرية التي قد تشهد اضطرابات واسعة.