كشفت بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان حجم المخاطر التي تواجه النساء والفتيات في اليمن، في ظل تدهور القطاع الصحي واستمرار الأزمة الإنسانية، حيث أصبحت رحلة الحمل والولادة محفوفة بمخاطر يمكن تجنب كثير منها بتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
وبحسب أحدث بيانات الصندوق، يبلغ معدل وفيات الأمهات في اليمن 118 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وهو من أعلى المعدلات في المنطقة، فيما تشير بيانات أممية إلى أن أمًّا واحدة تموت كل ساعتين تقريباً بسبب مضاعفات مرتبطة بالحمل أو الولادة.
وتواجه نحو 5.5 ملايين امرأة حاجة إلى خدمات الصحة الإنجابية خلال عام 2026، من بينهن نحو 1.3 مليون امرأة حامل وأم حديثة الولادة يعانين من سوء التغذية، ما يزيد مخاطر المضاعفات الصحية على الأمهات وأطفالهن.
وتشير بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن 6 من كل 10 ولادات في اليمن تتم دون حضور عامل صحي ماهر، فيما لا تحصل 4 من كل 10 نساء على رعاية كافية أثناء الحمل من مقدم خدمة مؤهل.
ولا تتوقف المخاطر عند الحمل والولادة؛ إذ يوجد نحو 6.2 ملايين امرأة وفتاة معرضات لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، بينما تشكل النساء والفتيات قرابة 80% من إجمالي 4.8 ملايين نازح داخلياً في اليمن.
وتزداد الأزمة مع ضعف النظام الصحي، إذ لا يقدم خدمات صحة الأم والطفل سوى نحو 20% من المرافق الصحية، فيما تواجه ملايين النساء صعوبة في الوصول إلى خدمات الرعاية الإنجابية، خصوصاً في المناطق الريفية والنائية.
ويؤكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن نحو 80% من وفيات الأمهات يمكن الوقاية منها إذا توفرت للنساء الرعاية الصحية الماهرة وفي الوقت المناسب، ما يجعل دعم خدمات الولادة والطوارئ والرعاية قبل وبعد الولادة مسألة حياة أو موت بالنسبة لآلاف الأمهات اليمنيات.