اختُتمت اليوم في العاصمة المؤقتة عدن أعمال دورة تنمية القدرات الوطنية في مجال المسح غير التقني (NTS)، التي نظمها مكتب تنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام والمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام، بالشراكة مع مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية (GICHD)، خلال الفترة من 5 إلى 15 يوليو 2026، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الوطنية والارتقاء بكفاءة الكوادر العاملة في قطاع الأعمال المتعلقة بالألغام، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وشهد حفل الاختتام حضور اللواء الركن فضل غرامة، مدير مكتب تنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام، والعميد الركن هيثم حلبوب، مدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام، والعميد صلاح البكري، مدير المركز التدريبي، إلى جانب عدد من القيادات والمسؤولين والمشاركين في الدورة.
وفي كلمته، أكد اللواء الركن فضل غرامة أهمية الدورة في تطوير القدرات الوطنية في مجال المسح غير التقني، مشيدًا بالشراكة الفاعلة مع مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية، وما يقدمه من دعم فني يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تنفيذ أعمال المسح غير التقني بكفاءة واحترافية، بما يعزز فاعلية الجهود الإنسانية الرامية إلى حماية المدنيين وتسريع تطهير المناطق المتأثرة بالألغام والذخائر المتفجرة من مخلفات الحرب.
من جانبه، أشاد العميد الركن هيثم حلبوب بمستوى التنظيم والمحتوى العلمي للدورة، مؤكدًا أهمية مواصلة تنفيذ البرامج التدريبية النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات الميدانية، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وفي كلمة الخريجين، رحّب الدكتور علي صالح سعيد الشاعري بقيادة مكتب تنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام، والمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام، والمركز التدريبي، وخبراء مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية، وجميع المشاركين، معربًا عن بالغ شكره وتقديره لكل من أسهم في تنظيم هذه الدورة النوعية.
وأكد الشاعري أن الدورة اكتسبت أهمية خاصة لما أسهمت به في بناء قدرات قادة فرق العمل الميداني والمشرفين والمراقبين في مجالات تخطيط وتنفيذ أنشطة الأعمال المتعلقة بالألغام، بمشاركة كوادر من مكتب التنسيق والمركز التنفيذي والمنظمات الدولية العاملة في هذا القطاع باليمن. وأوضح أن البرنامج، الذي استمر أسبوعين، أتاح للمشاركين اكتساب مهارات علمية وتطبيقية ميدانية متقدمة عززت من كفاءاتهم المهنية وقدراتهم العملية.
وأشار إلى أن المفاهيم والمبادئ والخبرات التي تلقاها المشاركون على أيدي الخبراء الدوليين ستنعكس إيجابًا على الأداء الميداني، من خلال تحسين جودة وفعالية أعمال المسح غير التقني، وإزالة التلوث، وإطلاق الأراضي، باعتبار المسح غير التقني الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها عمليات التطهير. كما ثمّن الدعم المتواصل الذي يقدمه مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية في مجالات التدريب وبناء القدرات، معربًا عن تطلعه إلى استمرار تنظيم مثل هذه الدورات لما لها من أثر كبير في الحفاظ على كفاءة الأداء الميداني والارتقاء بقطاع الأعمال المتعلقة بالألغام في اليمن.
وفي ختام الحفل، جرى توزيع شهادات إتمام الدورة على المشاركين، كما كُرِّم مدربو مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية (GICHD) بشهادات شكر وتقدير، تقديرًا لجهودهم المتميزة وإسهاماتهم في إنجاح البرنامج التدريبي، مع التأكيد على أهمية مواصلة التعاون المشترك في تنفيذ برامج بناء القدرات الوطنية وتطوير قطاع الأعمال المتعلقة بالألغام في اليمن.
من انتصار عبدالجليل