بحث معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، اليوم، في ديوان عام الوزارة بالعاصمة عدن، مع أخيه معالي وزير التعليم الفني والتدريب المهني، الدكتور أنور كلشات، آليات تعزيز التنسيق والتكامل بين الوزارتين في مجالات التدريب والتأهيل وتنظيم سوق العمل، وتوجيه المشاريع والبرامج التدريبية وفق أولويات الحكومة والاحتياجات الفعلية للأسواق المحلية والخارجية.
وناقش اللقاء إعداد مصفوفة بالاحتياجات والتخصصات المهنية المطلوبة، واعتماد البرامج والمناهج التدريبية وفق متطلبات سوق العمل، وتحديثها بما يواكب التحولات الاقتصادية والتقنية، إلى جانب إعادة تأهيل المعاهد الفنية والمهنية القائمة، وتطوير تجهيزاتها وبرامجها، بما يعزز دورها في تحقيق التنمية المستدامة وإعداد كوادر وطنية مؤهلة، فيما اتفق الوزيران على تشكيل لجنة فنية مشتركة تتولى بلورة التصورات والمعالجات وتحويل ما جرى بحثه إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ.
وتطرق اللقاء إلى التحضيرات الجارية لعقد اللقاء التشاوري الموسع الذي تعد له وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، بمشاركة الجهات الحكومية ذات العلاقة، ومكاتب الوزارة في المحافظات، والمانحين، والمنظمات الدولية والمحلية، ومؤسسات المجتمع المدني، وشركات ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف إيجاد الحلول والمعالجات، وتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود في مجالات الحماية الاجتماعية والعمل الإنساني والتنموي، ومواءمة برامج التدريب والتأهيل مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل والأولويات الوطنية.
وأكد الوزير اليافعي أهمية التناغم والتكامل في العمل الحكومي ضمن رؤية موحدة تحدد من خلالها الوزارات المختصة أولوياتها، بما يضمن توجيه منح ومشاريع الشركاء نحو برامج ذات جدوى، ويحفظ الموارد المقدمة من الهدر في أنشطة لا تنسجم مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، ولا تقود إلى فرص تشغيل مستدامة.
وأوضح اليافعي أن الاهتمام بقطاعي التدريب والتأهيل وتنظيم سوق العمل، وربطهما ضمن مسار مؤسسي متكامل، من شأنه معالجة جانب كبير من مشكلات البطالة، مشدداً على أهمية أن تتولى اللجنة الفنية المشتركة المزمع تشكيلها رفع تصورات ومعالجات عملية لتنظيم سوق العمل، وتحديد التخصصات المطلوبة، ومعالجة الاختلالات القائمة في البرامج التدريبية، والاستفادة من الخبرات المحلية في بلورة الرؤى والجهود الوطنية.
من جانبه، أكد الوزير كلشات حرص وزارة التعليم الفني والتدريب المهني على تعزيز الشراكة المؤسسية مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على اعتماد وتطوير المناهج والبرامج التدريبية وفق احتياجات السوق، ومواكبة التخصصات الحديثة في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات التي تشهد طلباً متزايداً.
وأشار كلشات إلى أن إحياء المعاهد الفنية والمهنية القائمة، وإعادة تأهيل بنيتها وتجهيزاتها، يمثلان استثماراً طويل الأجل في رأس المال البشري، مؤكداً أهمية الخطوات التكاملية بين الوزارتين، وإشراك القطاع الخاص والمنظمات والمانحين في دعم برامج حكومية محددة الأولويات، تسهم في إعداد عمالة مؤهلة، وتحسين فرص الخريجين والباحثين عن العمل في الحصول على وظائف في الأسواق المحلية والخارجية.