دشن مدير عام مديرية تريم، رئيس المجلس المحلي، الأستاذ عبدالكريم يسلم بابطاط، صباح اليوم، الدورة التدريبية التخصصية في مجال الحفظ الوقائي للمخطوطات (حفظ المخطوطات وصونها من التلف)، التي تنظمها مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية، برعاية السلطة المحلية بمديرية تريم والهيئة العامة للآثار والمتاحف بوادي وصحراء حضرموت، وبدعم من التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ALIPH)، وذلك بقاعة مركز النور للدراسات والبحوث وخدمة المخطوطات بمدينة تريم.
وعقب التدشين، قام المدير العام بجولة اطلع خلالها على سير العمل في مركز النور للدراسات والبحوث وخدمة المخطوطات، واستمع إلى شرح وافٍ حول طبيعة الأعمال التي ينفذها المركز في مجال حفظ المخطوطات وصيانتها، وآليات التوثيق والفهرسة، والجهود المبذولة للحفاظ على هذا الإرث الحضاري الذي تزخر به مدينة تريم، باعتبارها إحدى أبرز الحواضر العلمية والتاريخية في العالم الإسلامي.
وفي كلمته خلال حفل التدشين، أكد المدير العام أن المخطوطات تمثل ذاكرة الأمة ورصيدها الحضاري والعلمي، وأن الحفاظ عليها مسؤولية وطنية وثقافية تستوجب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والمجتمعية والدولية، مشيدًا بالجهود التي تبذلها مؤسسة الرناد والهيئة العامة للآثار والمتاحف والجهات الداعمة في تنفيذ مشاريع نوعية تسهم في صون التراث الثقافي وحمايته من عوامل التلف والاندثار.
وأشار إلى أن السلطة المحلية بمديرية تريم، تولي اهتمامًا كبيرًا بالموروث الثقافي والتاريخي الذي تتميز به المدينة، وستواصل تقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح المبادرات والمشروعات الهادفة إلى حماية المخطوطات وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في هذا المجال، بما يعزز مكانة تريم كإحدى أهم المدن الحاضنة للتراث العلمي والمخطوطات الإسلامية.
وتأتي الدورة ضمن مشروع "تدابير طارئة لحماية وحفظ مجموعة مخطوطات مكتبة الأحقاف بتريم"، وتهدف إلى إكساب المشاركين المعارف والمهارات العلمية والعملية في مجال الحفظ الوقائي، ورفع كفاءتهم في التعامل السليم مع المخطوطات، وفق أحدث المعايير والأساليب العلمية المتبعة في صيانة الوثائق والمقتنيات التراثية.
وخلال الافتتاح، أُلقيت عدد من الكلمات التي أكدت أهمية المشروع في حماية الكنوز المعرفية والتاريخية، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية في مجال صون التراث الثقافي، إلى جانب استعراض أهداف الدورة ومحاورها التدريبية.
وتستهدف الدورة، عشرة مشاركين من العاملين في مكتبة الأحقاف للمخطوطات، ومراكز المخطوطات والأرشيف، والباحثين والمهتمين بالتراث الثقافي، حيث تستمر على مدى عشرة أيام، وتتضمن برنامجًا تدريبيًا يجمع بين الجانبين النظري والعملي، ويركز على أساليب الحفظ الوقائي، وطرق التعامل الآمن مع المخطوطات، والحد من المخاطر البيئية والبيولوجية التي تهدد سلامتها.
حضر التدشين، عدد من المختصين والمهتمين بمجال التراث والمخطوطات، وممثلو الجهات المنظمة والداعمة، الذين أكدوا أهمية هذه الدورة في بناء قدرات الكوادر الوطنية، وتعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على الإرث الثقافي والتاريخي لمدينة تريم، وضمان استدامته للأجيال القادمة.
من إعلام السلطة المحلية