آخر تحديث :الأحد-05 يوليو 2026-06:20م
أخبار محلية

الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد تنظم ورشة عمل لتعزيز الامتثال لإقرارات الذمة المالية وحماية المال العام

الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد تنظم ورشة عمل لتعزيز الامتثال لإقرارات الذمة المالية وحماية المال العام
الأحد - 05 يوليو 2026 - 04:54 م بتوقيت عدن
- (باب نيوز)خاص:

نظمت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، اليوم، في العاصمة عدن ورشة عمل بعنوان "تعزيز الامتثال لإقرارات الذمة المالية ودورها في حماية المال العام"، تحت شعار "نحو منظومة فعالة للذمة المالية تعزز النزاهة وتكافح الفساد وتحمي المال العام"، وذلك في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تطوير منظومة النزاهة والشفافية وتعزيز الامتثال لإقرارات الذمة المالية باعتبارها إحدى أهم الأدوات الوقائية لمكافحة الفساد وحماية المال العام، وذلك برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين.

وافتتحت أعمال الورشة رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، القاضي أفراح صالح بادويلان، بكلمة رحبت فيها براعي الورشة والحضور، مؤكدة أن قانون الذمة المالية يمثل أحد أهم التشريعات الوقائية في منظومة مكافحة الفساد، باعتباره أداة رئيسية لتعزيز الشفافية والنزاهة، ومتابعة أي تطور غير مبرر في ثروات شاغلي الوظيفة العامة، بما يسهم في حماية المال العام وصون الوظيفة العامة من الاستغلال وتحقيق أعلى مستويات المساءلة.

وأكدت أن منظومة إقرارات الذمة المالية لا تقتصر على توثيق البيانات ورقياً، وإنما تمثل منظومة وطنية متكاملة وشبكة مترابطة تضمن انسياب المعلومات – في إطار من السرية – بين الجهات ذات العلاقة، بما يعزز الرقابة على المال العام ويحد من الكسب غير المشروع واستغلال الوظيفة العامة، مشيرة إلى أن تطوير هذه المنظومة ورفع مستوى الامتثال لها يسهمان في بناء الثقة بالمؤسسات العامة وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة.

وأوضحت أن الهيئة تواكب التطورات الإقليمية والدولية في مجال مكافحة الفساد واسترداد الموجودات من خلال انضمامها إلى شبكة GlobE العالمية، والشبكة الإقليمية MENA-ARIN، إلى جانب توقيع اتفاقية مكة، والعمل على إعداد مشروع قانون لاسترداد الأموال المتحصلة من وقائع الفساد، بما يعزز قدرات الدولة في ملاحقة الأموال المنهوبة واستعادتها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

كما أشارت إلى أن الهيئة استأنفت تفعيل منظومة إقرارات الذمة المالية بعد سنوات من تعثر عمل مؤسسات الدولة بسبب الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، لافتة إلى أن الهيئة تسلمت أول إقرار بالذمة المالية لعام 2026م من محافظ محافظة أبين الدكتور مختار الرباش، واعتبرت هذه الخطوة تدشيناً عملياً للشراكة مع السلطة المحلية في تعزيز النزاهة والشفافية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ برامج وأنشطة مشتركة لدعم الامتثال وتعزيز إجراءات الوقاية من الفساد.

وعقب ذلك، ألقى وزير الدولة أحمد الصالح كلمة دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، راعي الورشة، أكد فيها اهتمام الحكومة بتعزيز منظومة النزاهة والشفافية وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، ودعم جهود الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في تطوير منظومة إقرارات الذمة المالية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للوقاية من الفساد وحماية المال العام، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الهيئة في تعزيز الشراكة مع مختلف مؤسسات الدولة، وبما يسهم في ترسيخ المساءلة وحماية المال العام.

وتضمنت الورشة ثلاث أوراق عمل، منها ورقتان علميتان وورقة تطبيقية، حيث قدم القاضي عادل صالح مقبل السامعي، رئيس دائرة التحري والتحقيق والمتابعة القضائية بالهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، الورقة الأولى بعنوان "الإطار القانوني للذمة المالية"، كما قدم الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة عدن، الورقة الثانية بعنوان "التجارب المقارنة وأفضل الممارسات الدولية في إدارة أنظمة الذمة المالية، بالإضافة إلى ورقة عمل تطبيقية خُصصت لاستعراض نماذج إقرارات الذمة المالية وآليات استيفائها، بما يسهم في توحيد إجراءات تقديم الإقرارات ورفع مستوى الامتثال لأحكام قانون الذمة المالية.

وخرجت الورشة بعدة توصيات في مقدمتها التأكيد على أهمية استكمال تطوير منظومة إقرارات الذمة المالية، وتعزيز الامتثال لأحكام القانون، وتحديث الإجراءات والآليات المنظمة لتقديم الإقرارات، وتوسيع الشراكة والتنسيق بين الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد والسلطات والجهات المعنية، بما يعزز مبادئ النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة، ويسهم في حماية المال العام والوقاية من الفساد.