تحت رعاية محافظ أبين الدكتور مختار الرباش، وبشعار "أبين أولاً.. هيبة تصان وتنمية تبني"، أنهت منظمة صناع النهضة الدراسة النهائية لمشروع تأهيل عقمة العش والماس، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوض الزراعي بدلتا أبين عبر نظام ري طبيعي مستدام.
المشروع الذي نُفّذت أعماله الهندسية والمجتمعية بالتنسيق مع قيادة المحافظة ومدير مديرية خنفر، يُعد أحد التدخلات الحيوية لإعادة إحياء الأراضي الزراعية المتضررة، وتخفيف معاناة المزارعين في واحدة من أهم المناطق الزراعية في اليمن.
دراسة هندسية ومجتمعية متكاملة
أوضحت المنظمة أن مكتب الروسان الهندسي قام بإعداد الرفع المساحي وتنفيذ العمل المجتمعي الميداني تمهيداً لإنزال المناقصة، معتمداً على معايير هندسية مستدامة تراعي طبيعة المنطقة واحتياجات المزارعين.
وأكد القائمون على المشروع أن التصاميم خرجت بعد متابعة مباشرة من المكاتب الحكومية المختصة، لضمان أن يلبي المشروع الاحتياج الفعلي للمجتمع، ويخرج بصورة مثلى تسهم في تحسين سبل العيش لصغار المزارعين.
8 آلاف فدان و1700 مستفيد.
وبحسب الدراسة، سيعمل المشروع على ري ما يقارب 8 آلاف فدان من الأراضي الزراعية، يستفيد منها نحو 1700 مزارع بشكل مباشر.
ويتوقع أن يسهم التدخل في الحد من تدهور الموارد المائية، ورفع كفاءة استخدام مياه الري، وزيادة الإنتاج الزراعي، بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي والدخل المعيشي للأسر الريفية في المديرية.
تعاون حكومي ودورمحوري لمدير عام خنفر
وأشاد القائمون على الدراسة بالتعاون الكبير الذي أبدته السلطة المحلية وقيادة المحافظة مع كل الجهات العاملة في أبين، مؤكدين أن هذا التعاون كان عاملاً حاسماً في تسريع إنجاز الدراسات والتصاميم.
ولم يغب الدور المحوري للمحامي مازن بالليل اليوسفي، مدير عام مديرية خنفر، عن إنجاز هذه الخطوة. فقد لعب دوراً مباشراً في التنسيق بين منظمة صناع النهضة والمجتمع المحلي والجهات الحكومية، وسهل إجراءات العمل الميداني والرفع المساحي، بما ضمن انسيابية تنفيذ الدراسة وتجاوز العوائق الإدارية والمجتمعية.
وأكد القائمون على المشروع أن متابعة اليوسفي اليومية وتجاوبه السريع مع متطلبات المشروع عكست حرص السلطة المحلية على ترجمة توجيهات قيادة المحافظة إلى واقع ملموس يخدم المزارعين، ويعزز ثقة المجتمع بمشاريع التنمية المستدامة في المديرية.
كما وجه مكتب الروسان شكره للسلطة المحلية والمجتمع المحلي على ما وجده من تسهيل وتجاوب، معتبراً أن نجاح أي مشروع تنموي يبدأ من تلمس الاحتياج الحقي للناس وإشراكهم في مراحل التنفيذ.
دعوة للمنظمات للتدخل في الدلتا
وفي الختام وجّه المحامي مازن بالليل اليوسفي، مدير عام مديرية خنفر، دعوة صريحة للمنظمات الدولية والمحلية للتدخل العاجل في دلتا أبين، نظراً لما تمثله المنطقة من ثقل زراعي واستراتيجي، ولما لهذه التدخلات من أثر مباشر على استقرار آلاف الأسر الريفية وتحسين سبل عيشها.
وأكد اليوسفي أن نجاح مشروع تأهيل عقمة العش والماس يفتح الباب أمام شراكات أوسع لإعادة إحياء الدلتا بالكامل، مشدداً على أن "أبين أولاً.. هيبة تصان وتنمية تبني" لن تتحقق إلا بتكاتف الجميع وتحويل الدعم إلى مشاريع ملموسة على الأرض.
من عوض آدم