آخر تحديث :الأربعاء-10 يونيو 2026-11:33م
أخبار محلية

بيان صادر عن مشروع عدن الوطني بشأن تطورات الأوضاع في العاصمة عدن

بيان صادر عن مشروع عدن الوطني بشأن تطورات الأوضاع في العاصمة عدن
الأربعاء - 10 يونيو 2026 - 10:14 م بتوقيت عدن
- (باب نيوز)خاص:

يؤكد مشروع عدن الوطني، انطلاقا من انتمائه العميق لهذه المدينة العظيمة، ومن كونه جزءا أصيلا من نسيجها الاجتماعي والإنساني، أنه يتابع بقلق بالغ واهتمام صادق ما تشهده العاصمة عدن من تطورات مؤلمة، في ظل التدهور الخدمي المتواصل، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، وما خلفته من معاناة قاسية ومتراكمة أثقلت كاهل الناس وأرهقت تفاصيل حياتهم اليومية، حتى باتت تمس أبسط حقوقهم في العيش الكريم.


ونحن إذ نتحدث اليوم، فإننا نتحدث من قلب عدن، ومع عدن، ولأجل عدن، لأننا لا نقف خارج وجعها، انما نعيشه كما يعيشه أهلنا في عدن، ونرى في صبرهم وصمودهم صورة من كرامة هذه المدينة العريقة التي لم تعرف إلا العز، ولا تستحق إلا الإنصاف، إن ما يعيشه أهلنا في عدن من ضيق ومعاناة لم يعد يحتمل، ومطالبهم في تحسين الخدمات والعيش الكريم مطالب عادلة ومشروعة لا تقبل التجاهل ولا التأجيل.


وفي السياق ذاته نوجه هذه الدعوات والرسائل التالية:


أولا: نوجه دعوة صريحة إلى الحكومة، بقيادة دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ومعالي وزير الكهرباء المهندس عدنان الكاف، إلى سرعة تنفيذ خطة الإنقاذ العاجلة لمعالجة الأوضاع الخدمية، وفي مقدمتها الكهرباء، وقطع الطريق أمام كل من يتربص بهذه المعاناة، أو يسعى إلى حرف مسار المطالبات الحقوقية واستغلالها سياسيا على حساب الناس ووجعهم.


ثانيا: ندعو معالي وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، إلى مصارحة الشعب العدني بحقيقة الأوضاع، أو تحمل المسؤولية كاملة، والانتقال إلى مرحلة عملية تقوم على ابتكار معالجات وحلول حقيقية من موارد وإيرادات عدن . والتعامل مع العاصمة على أساس خصوصيتها بوصفها عاصمة البلاد، وإننا نؤكد أن كل الشعب العدني يقف خلف هذه الخطوات الإصلاحية، ويدعمها، باعتبارها مسارا ضروريا لإنقاذ عدن من الانهيار واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار والخدمة.


وفي السياق نفسه، نؤكد أن العاصمة عدن بحاجة إلى إدارة رشيدة تواكب حجم التحديات، وتفتح أبواب الإصلاح الجاد في المديريات والمكاتب التنفيذية، لا سيما الخدمية منها، عبر الاستعانة بالكوادر والكفاءات الوطنية الشابة من أبناء عدن، ممن يحملون همومها ويعرفون تفاصيلها، ويسهمون بصدق في وضع الحلول وتحسين الخدمات وانتشال هذا الواقع الكارثي.


ثالثا: نوجه رسالة إلى القوات الأمنية في العاصمة عدن، قيادة وأفرادا، بأن المسؤولية الملقاة على عاتقكم كبيرة، والظروف التي تمر بها مدينتنا بالغة التعقيد، وندرك حجم الضغوط التي تواجهونها للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع الفوضى، لكننا نذكركم بأن المحتجين هم إخوتكم وأهلكم، ولم يخرجوا ترفا أو عبثا، وإنما أخرجهم الوجع والقهر وسوء الخدمات، وهو واقع تمس آثاره كل بيت في عدن، وعليه، فإننا ندعوكم إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس والتعامل الإنساني، والابتعاد عن استخدام القوة المفرطة، فذلك لا يولد إلا مزيدا من الاحتقان، ولا يخدم إلا من يريد إشعال الفتنة في مدينة أنهكها التعب وتستحق الأمن لا التصعيد، والرحمة لا المزيد من الألم.


وفي الوقت نفسه، نؤكد أن التعبير السلمي والحضاري هو السبيل الأصدق والأكثر مسؤولية لإيصال الصوت وصون القضية من التشويه أو الاستغلال، فالاحتجاج السلمي حق مكفول ما دام منضبطا ومسؤولا، بعيدا عن قطع الطرقات أو إحراق الإطارات أو أي ممارسات تزيد من معاناة الناس وتؤثر على المرضى والمسعفين والطلاب والعاملين وسائر الفئات التي أنهكها هذا الواقع الصعب.


رابعا: ندعو أهلنا في عدن وشبابها إلى التمسك بالنهج السلمي والحضاري في التعبير عن مطالبهم العادلة، وإلى الحفاظ على صورة المدينة وحقها في الاحتجاج المسؤول، كما ندعوهم إلى اليقظة من أي محاولات لجر تحركاتهم المشروعة إلى الفوضى أو التخريب أو العبث، فعدن لا تستحق إلا أن يسمع صوتها بوضوح، وأن تحفظ كرامتها بوعي أبنائها وإرادتهم السلمية.


ختاما: إن عدن اليوم بحاجة إلى صوت العقل، وإلى استجابة تليق بصبر أهلها وصمودهم وتضحياتهم، وإلى إرادة حقيقية تضع معاناة الناس في صدارة الأولويات، وتعامل مطالبهم بوصفها حقوقا مستحقة لا منة فيها لأحد، ونحن في مشروع عدن الوطني نؤكد وقوفنا الكامل إلى جانب أهلنا في عدن، وتمسكنا بخيار السلم، ورفضنا لكل أشكال الفوضى والعنف والإضرار بالمدينة وأهلها، لأننا منهم ولهم، ومعهم في كل ما يضمن كرامتهم وحقوقهم ومستقبلهم.


حفظ الله عدن وأهلها، وحقن دماء أبنائها.


صادر عن: فريق الحوار والتواصل – مشروع عدن الوطني

10 يونيو 2026م