تصاعدت شكاوى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بشأن ما وصفوه بإجراءات تعسفية ومضايقات تعرضوا لها أثناء قضاء إجازة عيد الأضحى المبارك، في ظل تشديد أمني غير مسبوق شهدته عدد من المدن والمنتزهات والأماكن العامة.
وقال مواطنون إن عناصر المليشيا كثفت من عمليات التفتيش والاستيقاف للعائلات في مداخل المدن والمتنزهات، وأخضعت العديد من الأسر للاستجواب والتدقيق في الهويات الشخصية، بما في ذلك التحقق من صلة القرابة بين النساء ومرافقيهن، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً بين المواطنين.
وأضافت الشهادات أن هذه الممارسات تسببت في تعطيل تنقلات الكثير من الأسر وإفساد أجواء العيد، فضلاً عن خلق حالة من التوتر والقلق بين المواطنين الذين كانوا يأملون في قضاء الإجازة بعيداً عن القيود والإجراءات الأمنية المشددة.
واعتبر مواطنون أن تلك الإجراءات تمثل تدخلاً مباشراً في خصوصيات العائلات وتضييقاً على الحريات الشخصية، مؤكدين أن المليشيا تواصل فرض رقابة صارمة على الحياة العامة في مناطق سيطرتها، حتى خلال المناسبات الدينية والاجتماعية التي يفترض أن تشهد أجواءً من الراحة والطمأنينة.
وتأتي هذه الشكاوى وسط انتقادات متزايدة للسياسات والإجراءات التي تنتهجها المليشيا بحق السكان، والتي يقول مواطنون إنها أسهمت في زيادة معاناتهم وحرمانهم من ممارسة حياتهم الطبيعية بحرية.