في أجواء من الاصطفاف الوطني وتعزيز السلم الاجتماعي، أعلن مشايخ وأعيان ووجهاء قبائل محافظة أبين ميثاق شرف وعهداً أمام الله وأمام أبناء المحافظة كافة، جاعلين منه وثيقة جامعة لصيانة الأرض والإنسان، وحفاظاً على اللحمة الوطنية، وتغليباً للمصلحة العامة على كل مصلحة خاصة قبلية أو مناطقية.
وتعهّد الموقعون على الميثاق في بيانهم بعدة بنود محورية، يأتي في مقدمتها الوقوف صفاً واحداً مع قيادة السلطة المحلية ممثلة بالأخ الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي محافظ محافظة أبين _ رئيس المجلس المحلي، ومع الأجهزة الأمنية والعسكرية والقيادات القبلية، من أجل نهضة المحافظة وازدهارها وأمنها وحماية مكتسباتها وممتلكاتها.
كما شدد الميثاق على عدم السماح للقوى التخريبية وعناصر الشر باستغلال أرض المحافظة للإفساد وقطع الطرق وإثارة الحرابة، وأكد على طردها والتبرؤ منها وعدم إيوائها، مع الإبلاغ عنها ومساندة الأجهزة الأمنية في التصدي لها.
وفي محور التنمية، نصت الوثيقة على دعم المشاريع الاستثمارية والتنموية وعمل منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية في المحافظة، وحمايتها وتسهيل تنفيذها، وعدم اعتراضها أو استهداف موظفيها.
وتضمنت البنود أيضاً محاربة الأفكار المنحرفة والمتطرفة والآراء الشاذة والسلوكيات الخاطئة الدخيلة والمخالفة للدين والقانون والأعراف القبلية، والعمل على نشر ثقافة السلام والتسامح والمحبة والإخاء.
وبارك المشايخ والأعيان والوجهاء دعوة قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي إلى صلح قبلي شامل في قضايا الثأر لمدة سنتين، وتوحيد الجهود في نبذ العنصرية والمناطقية، والعمل بروح الفريق الواحد خدمة لأبين وأمنها واستقرارها وتنميتها ونهضتها.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن هذا العهد والميثاق سيظل وثيقة شاهدة للأجيال القادمة، لا تغيرها تبدل الأحوال ولا تعاقب السنين.