للمرة الثانية يفقد منتخبنا الوطني للناشئين فرصة التواجد في نهائيات كأس العالم، وهو أمر مؤلم لجمهور تعلّق بهذا الجيل وعلّق عليه الكثير من الآمال..
لكن الحقيقة التي يجب أن تقال إن منتخبنا لم يكن أقل فنياً من كثير من المنتخبات التي تأهلت، بل كان يملك لاعبين موهوبين وجهازاً فنياً قدم عملاً جيداً رغم كل الظروف..
غير أن كرة القدم الحديثة لا تعترف بالموهبة وحدها، بل بالإعداد الحقيقي والتهيئة المثالية قبل البطولات..
فكيف نطالب منتخباً بالتأهل إلى كأس العالم وهو لم يحظَ بمعسكر خارجي متكامل، ولم يخض مباريات ودية كافية أمام منتخبات مماثلة؟!
نتائج المنتخب نفسها تؤكد ذلك.. خسارة أولى أمام فيتنام، ثم بدأ اللاعبون يدخلون أجواء البطولة تدريجياً، فحققوا الفوز على الإمارات وقدموا مباراة كبيرة أمام كوريا الجنوبية.. وهنا تتضح المشكلة الحقيقية: منتخب يدخل البطولة ليتأقلم فيها، بينما الآخرون يصلون إليها وهم في كامل الجاهزية!
الاتحاد العام قد يتحمل جزءاً من المسؤولية، لكن الواقع يقول إن إمكانياته محدودة، فالمعسكرات الخارجية والمباريات الودية تحتاج دعماً مالياً كبيراً وتحركات رسمية وتعاوناً حكومياً حقيقياً..
أما الجهات المعنية ووزارة الشباب والرياضة والحكومة، فلا يظهر معظمها إلا بعد الانتصارات والتقاط الصور والحديث عن دعم الشباب والرياضة!
لاعبونا الصغار لا يُلامون أبداً.. بل قدموا بطولة مشرفة وأثبتوا أن اليمن ما زال قادراً على إنجاب المواهب رغم الحرب والظروف القاسية..
أما المسؤول الحقيقي عن ضياع حلم التأهل للمرة الثانية، فهو غياب التخطيط والدعم والاهتمام الحقيقي بالرياضة، وليس نقص الموهبة داخل الملعب..
سلاااام