أكثر ماميّز فترة تولي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم السقطري لقيادة الوزارة هو إهتمامه البالغ بتنمية الثروة الحيوانية كونها إحدى ركائز الأمن الغذائي لسكان بلادنا، فبعد جهد طويل وعمل مستمر فُتح الستار أخيراً أمام استراتيجيات وطنية لصحة الحيوان ونهج لحمايتها من الأمراض المشتركة العابرة للحدود، وكذا مشاريع قومية لتنمية هذه الثروة وتحقيق الاكتفاء الذاتي منها.
تأهيل الإدارة العامة للصحة الحيوانية والحجر البيطري وافتتاح عشرات العيادات البيطرية في المحافظات اليمنية وتأهيل المحاجر البيطرية في منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية وتنفيذ حملات التحصين والإرشاد البيطري وتوزيع المغذيات لملايين من مواشي المزارعين وافتتاح العديد من مراكز الألبان لتحسين دخل المُربين ساهم في صون الثروة الحيوانية وزيادة الإنتاج من اللحوم والألبان المحلية.
إنشاء وتحديث البنية التحتية للثروة الحيوانية هي إحدى النجاحات المشرّفه التي تُحسب للوزير السقطري، كان مشروع تأهيل وتشغيل المركز الوطني لبحوث الثروة الحيوانية وكذا قسم الطب البيطري بلحج وإنشاء المختبر البيطري المركزي بعدن كأول مختبر بيطري في الوطن بمواصفات عالمية والذي سيُحدث نقلة غير مسبوقة من ناحية فحص كل مايتعلق بالثروة الحيوانية والنباتية والعسل وسلامة الغذاء فضلاً عن كونه مركز بحثي علمي سيستفيد منه طلاب كليات الزراعة والمعاهد الزراعية والباحثين الزراعيين نظراً لما يمتلكه من تجهيزات مخبرية دقيقة وأقسام وتخصصات هامة.
تسعى وزارة الزراعة والأسماك تحت قيادة معالي الوزير سالم السقطري لوضع اللمسات النهائية لأكبر مشروع قومي يستهدف الثروة الحيوانية تحت مُسمّى "دعم وتطوير سلسلة قيمة الالبان في اليمن" تمهيداً لإطلاقه بداية العام المقبل بدعم من البنك الدولي بمبلغ ١٠٠ مليون دولار أمريكي.
المشروع يهدف إلى النهوض بالثروة الحيوانية في عدد من المحافظات من خلال تحديث وتشغيل البنية التحتية للثروة الحيوانية من مراكز وعيادات ومختبرات بيطرية وتحسين السلالات المحلية من المواشي ودعم وإرشاد المربين والرُعاة وتطوير أنظمة جمع الالبان وتصنيعها وتسويقها ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني والتغذية والصحة الحيوانية مع الاستفادة من الخبرات الوطنية والذي سيمنح الأمل لثروة بلادنا أن تُعطي خيرها لسكان الوطن على أمتداد خارطة البلاد.