تختتم فرق صندوق النظافة والتحسين بمديرية خنفر، اليوم السبت، آخر أيام حملتها الموسعة في مدينة جعار، وسط إشادة مجتمعية واسعة بالنتائج التي حققتها الحملة في رفع المخلفات وإزالة التراكمات من الشوارع الرئيسية والأسواق، وعلى رأسها موقع "الفرزة".
وبحسب البرنامج المعد من قيادة الصندوق، تنتقل الفرق الميدانية صباح غداً الاثنين إلى منطقة "المخزن" لبدء حملة نظافة شاملة، مع تأكيد استمرار أعمال النظافة اليومية في مدينة جعار كالمعتاد، ضمن خطة الصندوق للحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة.
الحوتري: حملة جعار حققت أهدافها والمخزن محطتنا القادمة
وأكد الأستاذ حسين سعيد الحوتري، مدير صندوق النظافة والتحسين بخنفر، أن حملة جعار اختتمت أعمالها اليوم بعد أيام من العمل المتواصل الذي شمل رفع أطنان من المخلفات وتنظيف الأسواق والشوارع الرئيسية، مشيداً بتعاون المواطنين والباعة وتدخل السلطة المحلية الذي أسهم في تذليل الصعاب.
وقال الحوتري: "نعلن اليوم انتهاء المرحلة الأولى من الحملة في جعار بنجاح، وسنتوجه غداً إلى منطقة المخزن وفق البرنامج الزمني المعد مسبقاً. أطمئن المواطنين أن أعمال النظافة اليومية المعتادة في جعار ستستمر ولن تتوقف، فالحملات هدفها التدخل المكثف، بينما العمل اليومي هو أساس عملنا الذي لا يتوقف".
وأضاف أن الصندوق يعمل وفق إمكانيات محدودة، لكنه يحرص على تغطية كافة مناطق المديرية تباعاً، داعياً المواطنين للتعاون مع عمال النظافة بعدم الرمي العشوائي للمخلفات.
السعدي: جعار الستينات والسبعينات كانت أنموذجاً.. والظروف اليوم أفضل للعمل
من جانبه، استعرض الأستاذ أحمد السعدي، أحد أبرز الشخصيات الاجتماعية والأعيان في مدينة جعار، تاريخ المدينة خلال فترة الستينيات والسبعينيات، قائلاً: "عاصرت جعار في الستينات والسبعينات وكانت أنموذجاً في النظافة والمنظر الجمالي رغم قلة الإمكانيات آنذاك. الشوارع كانت تغسل والأشجار تُسقى والمواطن كان شريك أساسي في الحفاظ على مدينته".
ودعا السعدي المسؤولين إلى تكثيف الجهود لإعادة الوجه المشرق للمدينة، مضيفاً: "اليوم الأوضاع والظروف أفضل بكثير مما كانت عليه، والإمكانيات متوفرة، فلماذا لا نعيد لجعار بريقها؟ نطالب قيادة المحافظة والمديرية بمضاعفة العمل والرقابة". كما وجه رسالة للإعلاميين قائلاً: "دور الإعلام مهم في التوعية وإبراز الإيجابيات وحث الناس على التعاون. نريد من الإعلام أن يكون شريكاً في حملة استعادة جمال جعار".
نائب مدير المنطقة: تعب الفرق يهون برضا الناس
من جانبه، عبر الأستاذ محمد عبيد، مدير المنطقة، والمشرف على الحملة الميدانية، عن سعادته بتفاعل المواطنين، قائلاً: "عملت الفرق أيام طويلة من الصباح حتى المساء في شوارع جعار، والشمس والتعب كله يهون لما نشوف الناس راضية والشوارع نظيفة. نطلب من أهلنا في جعار والمخزن يساعدونا ويحافظوا على النظافة، لأن النظافة مسؤولية الجميع مو بس عمال الصندوق".
المواطنون يشيدون ويطالبون بالاستمرار
وأبدى المواطنون ارتياحهم لما لمسوه من تغيير في شوارع المدينة خلال أيام الحملة. وقال المواطن عهد عسيري: "بصراحة شفنا فرق كبير في جعار خلال هذه الأيام. الشوارع كانت مليانة مخلفات واليوم الوضع اختلف تماماً. نشكر صندوق النظافة وعماله، ونتمنى أن تستمر هذه الحملات ولا تكون موسمية فقط".
فيما أكد المواطن راجو البوك أن استمرار العمل اليومي هو الأهم، مضيفاً: "الحملة ممتازة ونشكر كل من شارك فيها، لكن نطالب أن يستمر عمل النظافة اليومي بنفس القوة. نحن مستعدون نتعاون، بس نريد الشوارع تظل نظيفة دائماً لأن هذا واجهة مدينتنا جعار".
بدوره قال المواطن حسن سعيد: "جهود جبارة يشكرون عليها، السوق اليوم صار له شكل ثاني. نتمنى من الباعة والمواطنين يحافظوا على النظافة حتى لا يضيع تعب العمال".
الجدير بالذكر أن حملة النظافة تأتي في إطار الخطط والبرامج المعتمدة من قبل السلطة المحلية بمديرية خنفر، وبتوجيهات من محافظ محافظة أبين، بما يهدف إلى تعزيز مستوى الخدمات وتحسين الواقع البيئي في المديرية. وتنفذ تحت متابعة وإشراف مباشر من قبل مدير عام مديرية خنفر الأستاذ المحامي مازن بالليل اليوسفي، الذي يواكب سير العمل ميدانياً لضمان تنفيذ المهام وفقاً للخطط المرسومة. وقد شهدت الحملة تفاعلاً مجتمعياً ملحوظاً، عكس تقدير المواطنين لجهود عمال النظافة ودورهم في تحسين المظهر العام والحفاظ على البيئة .
من عوض آدم