عُقد صباح اليوم الاحد اجتماع استثنائي وموسع في مدرسة عثمان بن عفان بمنطقة ثرة، ترأسه مدير المدرسة الأستاذ القدير أمين محمد مزاحم ، وبحضور فاعل لأعضاء مجلس الآباء والأهالي والمجلس المدرسي.
جاء هذا الاجتماع كوقفة جادة لمناقشة الأوضاع المأساوية التي يمر بها الصرح التعليمي، وعلى رأسها قضية المبنى المدرسي المهدد والمدمر كلياً، والذي بات عائقاً أمام العملية التعليمية وخطراً يهدد سلامة الطلاب.
وقد ساد الاجتماع روح المسؤولية العالية، حيث استعرض الحاضرون حجم المعاناة التي يكابدها الطلاب منذ سنوات، وخرج الاجتماع بجملة من القرارات التصعيدية والمصيرية، كان أهمها التحرك العاجل لمناشدة سيادة المحافظ مختار بن الخضر الرباش الهيثمي . وبناءً عليه، تم إقرار ورفع مذكرة رسمية تتضمن مناشدة ومتابعة حثيثة إلى سيادة محافظ محافظة أبين، الدكتور مختار بن الخضر الرباش ، لوضع حد لهذا الملف المنسي، وهذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى سيادة المحافظ محافظة أبين / الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي المحترم
الموضوع: مناشدة عاجلة بخصوص إعادة إعمار مدرسة عثمان بن عفان - منطقة ثرة
تحية طيبة وبعد،،
باسم أهالي وأعيان منطقة "ثرة" بمديرية لودر، نرفع إليكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة نيلكم الثقة وتعيينكم محافظاً لمحافظة أبين. إننا إذ نبارك لكم هذا المنصب، فإننا نرى فيكم الأمل والواجهة المشرقة لانتشال المحافظة من أوجاعها، ونحن على ثقة بأنكم خير من يحمل الأمانة.
سيادة المحافظ..
بينما تحتفل أبين بقدومكم، هناك جيل في "ثرة" يكتب وجعه بمداد الصبر على جدران الصمت. نضع بين أيديكم قضية "مدرسة عثمان بن عفان"، هذا الصرح التعليمي الذي تعرض لدمار كلي منذ حرب 2015، وظل منذ ذلك الحين "الندبة الوحيدة" في جسد المحافظة التي لم تندمل؛ فهي المدرسة الوحيدة التي سُويت بالأرض ولم تلتفت إليها أي جهة مسؤولة أو منظمة دولية طيلة عقد من الزمان، وكأن أطفال "ثرة" سقطوا من ذاكرة التنمية وحسابات الإعمار.
عشر سنوات وأبناؤنا يفترشون الغبار، ويتحدون قسوة الطبيعة تحت ركام الحجارة، وفي "كنتيرات" حديدية أكلها الصدأ، فتحولت في الصيف إلى أفران لاهبة وفي الشتاء إلى زنازين باردة، تفتقر لأدنى معايير السلامة والآدمية، وصارت بحد ذاتها خطراً يهدد حياة فلذات أكبادنا قبل مستقبلهم.
مطلبنا العاجل:
نناشدكم بصفتكم الأب المسؤول، والقلب النابض للمحافظة، أن تنهوا هذا التهميش التاريخي لمدرسة عثمان بن عفان، وتوجهوا باعتماد بنائها بشكل عاجل. إن إعادة إعمار هذه المدرسة ليست مجرد مشروع إنشائي، بل هي إعادة اعتبار لأهالي منطقة "ثرة" الذين صبروا ولم ييأسوا، وهي رسالة طمأنة لهؤلاء الأطفال بأن حقهم في التعليم الآمن لا يسقط بالتقادم.
لقد صمدت "ثرة" كجبلها الشامخ، واليوم يعقد أهالها عليكم الآمال الكبار لتكون إعادة إعمار مدرستهم هي "البصمة الخالدة" وأولى تباشير الخير في عهدكم بمديرية لودر.
وفقكم الله وسدد خطاكم لما فيه خير البلاد والعباد.
صادر عن:
إدارة مدرسة عثمان بن عفان ومجلس الآباء والأهالي - منطقة ثرة
بتاريخ: 5 أبريل 2026م