شهدت ساحة الشهداء بالعاصمة زنجبار، اليوم، فعالية مسرحية نوعية، نظمها اتحاد نساء اليمن – فرع محافظة أبين، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وذلك ضمن أنشطة برنامج تمكين الفتاة الريفية. وجاءت الفعالية التي احتضنتها خشبة المسرح المكشوف في اليوم السابع من عيد الفطر المبارك، وسط حضور شعبي كبير، وحضور ممثلي السلطة المحلية بالمحافظة في إطار جهود تعزيز الحماية والتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
تخللت المسرحية التشاركية، التي تأتي ضمن منهجية تستهدف رفع الوعي المجتمعي عبر أدوار فنية تفاعلية، معالجة جملة من القضايا المجتمعية الملحة التي تواجه الفتاة والأسرة وتمثلت في ظاهرة العنف والابتزاز الإلكتروني، حرمان الفتاة من التعليم، الزواج المبكر وآثاره السلبية، حرمان الفتاة من حرية الاختيار في تقرير المصير وظاهرة ممارسة العنف ضد الأسرة.
تم تقديم العمل المسرحي من قِبل فرقة المتحدين عدن، بقيادة الفنان اليمني الكبير خالد حمدان، حيث جسدت الفرقة أدوارها باحترافية عالية، تمكنت من خلالها من الوصول إلى وجدان الجمهور ونقل الرسائل التوعوية بأسلوب فني مؤثر، ما ساهم في فتح نقاش مجتمعي حول سبل مواجهة هذه الظواهر.
أوضحت الامين العام لاتحاد نساء اليمن بأبين الاستاذة القديرة عديلة خضر ان تنظيم هذا النشاط يأتي في إطار الشراكة المستمرة بين اتحاد نساء اليمن وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بهدف تمكين الفتاة، وحمايتها من كافة أشكال العنف والتمييز، عبر استراتيجيات مبتكرة تجمع بين الإبداع الفني والحملات التوعوية الميدانية.
وقدمت عديلة خالص شكرها وتقديرها لمدير عام صندوق النظافة بالعاصمة زنجبار، الأستاذ مروان باقس، على دعمه السخي الذي أسهم في إنجاح الفعالية، كما وجهت الشكر موصولاً لمديرة ساحة الشهداء، الأستاذة انتباه سيلان، على تعاونها وتيسيرها كافة الترتيبات اللازمة لإقامة الفعالية على خشبة مسرح ساحة الشهداء.
وعبّرت الناشطة المجتمعية الأستاذة منى سيلان احد ابرز الحضور عن إعجابها بالفعالية، مؤكدة أنها شكلت منصة تفاعلية هادفة أظهرت الدور السلبي لأرباب الأسر من الرجال تجاه بناتهم وزوجاتهم، وتعالج القضايا المجتمعية المتعلقة بممارسة العنف ضد المرأة التي يعاني منها مجتمعنا بشكل كبير.
من جانبهما، قالا الشخصية الاجتماعية المعروفة الاستاذ عدني باهادي والاعلامي الكبير لطفي إبراهيم، إن المسرحية لم تكن مجرد عرض فني، بل مرآة عكست واقعًا نعيشه يوميًا في مجتمعنا، لقد لمسنا بأعيننا قضايا مثل الابتزاز الإلكتروني والزواج المبكر، وخرجنا اليوم برسالة واضحة بأن التغيير يبدأ بوعينا جميعًا، مشيران أن أسلوب فرقة المتحدين المسرحية كان استثنائيًا، ووصل إلى قلوب جميع الحاضرين قبل عقولهم.
وتشرف بحضور المسرح التشاركي مساء اليوم مدير عام مكتب الثقافة حسين بامطيرة ومدير عام النظم والمعلومات بديوان السلطة المحلية بالمحافظة سامح مقشع ومديرة ساحة الشهداء انتباه سيلان.
من محمد ناصر مبارك