قال مصدر رئاسي ان رئيس مجلس القيادة، الدكتور رشاد محمد العليمي، اطمأن اليوم الثلاثاء على المختطف السابق لدى جماعة الحوثي، جمال المعمري، الذي اجرى عملية جراحية معقدة في احدى المشافي الالمانية، بعد سنوات من المعاناة من اثار التعذيب الوحشي الذي تعرض له في سجون المليشيات.
وقال المصدر، إن العليمي، اطمأن خلال اتصال هاتفي على الحالة الصحية للمعمري، موجهاً بتقديم الدعم والرعاية اللازمة له، باعتباره رمزاً وطنياً في مواجهة المليشيات، وشاهدا حيا لضحايا التعذيب والتنكيل والانتهاكات العنصرية.
ويعد المعمري أحد أبرز الناجين من معتقلات الحوثيين، حيث تعرض لإصابات بالغة أدت إلى إعاقته نتيجة التعذيب، في قضية أثارت انتقادات حقوقية واسعة بشأن أوضاع السجون في مناطق سيطرة المليشيات المدعومة من النظام الايراني.
وأضاف المصدر، أن هذا الاتصال يأتي امتداداً لنهج رئاسي في رعاية ضحايا الانتهاكات، لافتا إلى اتصال سابق أجراه الرئيس العليمي بالفنانة انتصار الحمادي عقب الإفراج عنها بعد سنوات من الاعتقال، في واحدة من القضايا التي سلطت الضوء على الانتهاكات بحق النساء.
وأوضح المصدر أن "تضحيات هؤلاء المقاومين من أجل الحرية والكرامة تمثل ذاكرة وطنية حية، لا يمكن تجاوزها أو التفريط بحقوق أصحابها" مؤكداً أن الدولة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية في رعاية ضحايا الحرب، وتأهيلهم، وإنصافهم.
وأشار إلى أن القيادة ماضية في استكمال الإجراءات لإنشاء هيئة وطنية مستقلة تعنى برعاية الجرحى وأسر الشهداء وضحايا الانتهاكات، بما يعزز مسار العدالة الانتقالية، ويعيد الاعتبار للضحايا.
ودعا المصدر المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء ما وصفها بالانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها مليشيا الحوثي، بما في ذلك الإخفاء القسري والتعذيب، والعمل على توثيقها ومساءلة المتورطين بارتكابها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وأكد أن إنهاء هذه الانتهاكات يظل مرهونا باستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، بما يكفل حماية حقوق اليمنيين وصون كرامتهم.