عدن/ إعلام الوزارة:
ترأس معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري، اليوم، اجتماعاً في شركة عدن لتطوير الموانئ (محطة الحاويات كالتكس)، لمناقشة سير العمل في الميناء ومستوى الأداء التشغيلي، والوقوف أمام التحديات والصعوبات التي تواجه نشاطه.
وفي مستهل الاجتماع، نقل معالي وزير النقل، تحيات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني،وحرصهما الدائم على متابعة أداء القطاعات الخدمية وفي مقدمتها قطاع النقل لما يمثله من ارتباط مباشر باحتياجات المواطنين ودوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد الوزير العمري، الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها ميناء عدن، والذي كان يُعد ثاني أهم ميناء عالمي خلال القرن الماضي بفضل موقعه الجغرافي المتميز على خطوط الملاحة الدولية،مشيراً إلى أن الوزارة ستعمل وفق الإمكانات المتاحة على دعم الجهود الرامية إلى استعادة مكانة الميناء وتعزيز نمو نشاطه التجاري واللوجستي.
وأشار معاليه ،إلى الدور المعول على وزارة النقل والقطاعات التابعة لها في تنشيط حركة النقل البحري وتعزيز إسهاماته في الاقتصاد الوطني، مجدداً تأكيد اهتمام الوزارة ودعمها الكامل لكافة الجهود التي تُبذل لتطوير الميناء وتحسين أدائه، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات وحجم الإنجازات المحققة، داعياً إلى مضاعفة الجهود والعمل بروح الفريق الواحد.
واستعرض وزير النقل، مستجدات التطورات التي تشهدها البلاد والمنطقة وتداعياتها على حركة التجارة والنقل البحري، لافتاً إلى الجهود التي يبذلها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في سبيل تطبيع الأوضاع وتحسين الخدمات وتوفير الاحتياجات التموينية وضمان تدفق السلع الغذائية والنفط والغاز إلى الأسواق المحلية،موضحاً أن الوزارة تبذل كافة السبل والإجراءات القانونية لمعالجة الإشكاليات المرتبطة بزيادة الرسوم المفروضة على الشركات الملاحية للموانئ اليمنية، بما يسهم في تخفيف الأعباء على التجار والمستوردين وتعزيز تنافسية الموانئ اليمنية.
واشار الوزير العمري، إلى إعداد مذكرة جديدة موجهة إلى خلية الإخلاء والجهات المعنية لمعالجة الصعوبات التي تواجه التجار والمستوردين، إضافة إلى وضع آلية للتعامل مع القرار رقم (11) لعام 2025م بشأن إغلاق المنافذ غير القانونية، بما يضمن الحفاظ على الأمن القومي وحماية البلاد من عمليات التهريب والأعمال الخارجة عن القانون.
وأكد معالي وزير النقل، حجم التحديات التي تواجه الحكومة في المرحلة الراهنة، مشدداً على حرص الوزارة على الإسهام الفاعل في تنفيذ البرنامج العام للحكومة،مشيداً بنفس الوقت بالجهود المبذولة من قبل قيادة المؤسسة وكوادر الميناء، ومؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لتعزيز الأداء وتطوير الخدمات.
من جانبه، رحب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن الدكتور محمد أمزربة، بزيارة معالي وزير النقل واهتمامه بالاطلاع المباشر على سير العمليات في محطة الحاويات، مستعرضاً أبرز الإنجازات التي حققها الميناء خلال العام الماضي، حيث سجل نشاط الميناء في عام 2025م زيادة بنسبة 25 بالمائة مقارنة بعام 2024م.
وأشار إلى عدد من الخطوات التطويرية التي شهدها الميناء من بينها إعادة فتح محطة المعلا وتوقيع تفاهمات مع عدد من كبرى الشركات الصينية لإعادة استئناف نشاط الترانزيت في الميناء، إضافة إلى البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير مداخل الميناء، وتمًكن طاقم الميناء من ارساء ثلاث سفن دفعة واحدة بنفس الزمن، لافتاً إلى جملة من التحديات التي ما تزال تعيق توسيع نشاط الميناء،مقدماً مقترحاً إنشاء صندوق تكافلي بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات الميناء التشغيلية.
وتخلل الاجتماع، تقديم عرض مرئي، قدمه المدير التجاري لشركة عدن لتطوير الموانئ الدكتور أشرف قردش، استعرض فيه الموقع الجغرافي الاستراتيجي لميناء عدن وأهميته بالنسبة للخطوط الملاحية الدولية، إضافة إلى المزايا التنافسية التي يتمتع بها الميناء من حيث القدرة الاستيعابية والتخزينية والخدمات اللوجستية المقدمة، إلى جانب معايير السلامة والمعدات والتجهيزات الفنية المتوفرة.
حضر الاجتماع وكيل وزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ القبطان علي الصبحي، والمدير العام لشركة عدن لتطوير الموانئ الأستاذ عارف الشعبي، ونائب المدير العام للشركة الأستاذ فضل الحجيلي، ومدير أمن المنطقة الحرة سليم المحثوثي، وعدد من المسؤولين في ميناء الحاويات.
كما تفقد معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري، سير العمل في عدد من مرافق محطة الحاويات، واطلع على مستوى الخدمات المقدمة وآليات التشغيل والمناولة، مشدداً على ضرورة مواصلة تطوير الأداء ورفع كفاءة العمل بما يعزز من مكانة ميناء عدن كمركز بحري وتجاري مهم في المنطقة.