أثار قرار إقالة مدير عام فرع الهجرة والجوازات والجنسية في محافظة أبين، العقيد محمد قاسم صالح مبرقي (الربوع)، خلال الـ48 ساعة الماضية ، موجة سخط واستياء واسعة في أوساط الشخصيات الاجتماعية والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي.
وكان وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان قد أصدر قرارًا بإقالة العقيد مبرقي من منصبه وتعيين نائبه منيف حيدان بدلاً عنه، وذلك بعد نحو شهرين فقط من افتتاح فرع الهجرة والجوازات في مديرية لودر، وهي الفترة التي شهد خلالها الفرع – بحسب متابعين – تحسنًا ملحوظًا في مستوى الأداء الإداري والخدمي، إلى جانب تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في تقديم الخدمات للمواطنين.
وأكدت مصادر محلية أن قرار الإقالة صدر دون توضيح أسباب رسمية، الأمر الذي دفع عددًا من الشخصيات والناشطين إلى الدعوة لعقد لقاء عام وعاجل لمناقشة ما وصفوه بـ"الإقصاء والظلم" الذي تعرض له قائد أمني مشهود له بالنزاهة والانضباط.
وتشير معلومات متداولة إلى أن قرار الإقالة جاء على خلفية موقف العقيد مبرقي الرافض السماح بأي ممارسات فساد داخل الفرع، وهو ما أدى – بحسب تلك المعلومات – إلى خلاف مع نائبه منيف حيدان، الذي تربطه صلة قرابة بوزير الداخلية.
وطالب ناشطون وشخصيات اجتماعية بعدد من الإجراءات، أبرزها إصدار بيان رسمي يندد بما وصفوه بسياسة الإقصاء والتهميش التي تتعرض لها الكفاءات والشخصيات النزيهة، وإعادة العقيد محمد قاسم مبرقي إلى منصبه مديرًا عامًا لفرع الهجرة والجوازات والجنسية في لودر إلى حين اتضاح الحقائق.
كما دعوا إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة من قبل وزارة الداخلية للنظر في الاتهامات المتداولة بشأن وجود ممارسات فساد داخل الفرع، على أن تقوم اللجنة برفع تقريرها إلى وزير الداخلية ورئاسة مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.
وناشد عدد من الشخصيات الاجتماعية والناشطين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة التدخل العاجل وفتح تحقيق شفاف في ملابسات هذا القرار وما أثير حوله من شبهات ، بما يضمن إنصاف المظلومين وترسيخ مبادئ العدالة والنزاهة داخل مؤسسات الدولة.
وأشاروا إلى أنه في حال استدعت الإجراءات تكليف إدارة مؤقتة للفرع، فيجب أن تكون شخصية محايدة إلى حين انتهاء لجنة التحقيق من أعمالها.
وأكدت تلك الشخصيات أن الهدف من هذه المطالب هو تحقيق العدالة ومحاربة الفساد، ووقف ما وصفوه بسياسة الإقصاء والتهميش، وترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة داخل مؤسسات الدولة.