آخر تحديث :السبت-07 مارس 2026-07:00م

في اليوم العالمي للمرأة.. تحية وفاء لنساء

السبت - 07 مارس 2026 - الساعة 05:41 م

محمد العماري
بقلم: محمد العماري
- ارشيف الكاتب

في الثامن من مارس من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، تقديراً لدور المرأة في مختلف مجالات الحياة، ولإسهاماتها الكبيرة في خدمة المجتمع. وفي هذه المناسبة، لا يمكن أن نغفل الدور الإنساني العظيم الذي قامت به نساء كرّسن سنوات طويلة من حياتهن لخدمة ذوي الإعاقة، إيماناً منهن بحق هذه الفئة في التعليم والاندماج والعيش الكريم.

لقد كانت المرأة حاضرة بقوة في ميادين العمل مع ذوي الإعاقة، سواء في مجال التعليم أو التأهيل أو الترجمة أو العمل المجتمعي والإنساني. وبرزت أسماء نسائية تركت أثراً واضحاً في حياة الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال جهودهن المتواصلة وروح العطاء التي لم تنقطع.

ومن بين هذه الأسماء المضيئة، تبرز الأستاذة أشجان حسن التي عملت معلمة لسنوات طويلة، ولا تزال حتى اليوم تؤدي رسالتها التربوية بروح مليئة بالإخلاص والمحبة والمودة، مقدمة نموذجاً حقيقياً للمعلمة التي لا ترى في عملها مجرد وظيفة، بل رسالة إنسانية سامية.

كما لا يمكن الحديث عن خدمة ذوي الإعاقة دون ذكر المترجمة والإعلامية المتميزة منى جلال باشا رحيل، التي تعد من أبرز المترجمات والإعلاميات الداعمات لفئة الصم. فقد استطاعت بجهدها وحضورها أن تكون جسراً للتواصل، حتى أصبحت تُلقب بين الكثيرين بأنها "صوت من لا صوت له" من أبناء الصم، لما قدمته من دعم وإسهام في إيصال صوتهم إلى المجتمع.

وتبرز أيضاً أسماء نسائية أخرى كان لها دور فاعل ومؤثر في هذا المجال، من بينهن الأستاذة مروى كرامة، والأستاذة شيماء العمودي، والأستاذة شيناز، وغيرهن من النساء اللواتي قدمن جهوداً كبيرة في خدمة ذوي الإعاقة، سواء في التعليم أو التدريب أو العمل المجتمعي.

وفي الجانب القيادي، لا يمكن إغفال الدور الذي تقوم به المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المعاقين – المركز الرئيسي عدن، الدكتورة نجوى، التي تمثل نموذجاً للقيادة النسائية التي تعمل على دعم وتمكين ذوي الإعاقة، وتسعى إلى تعزيز الخدمات المقدمة لهم.

إن هذه النماذج وغيرها من النساء الفاعلات يستحققن التقدير والاحتفاء، ليس فقط في اليوم العالمي للمرأة، بل في كل يوم. فالكثير منهن عملن بصمت، وقدمن جهوداً تطوعية وإنسانية داخل الجمعيات والمراكز الخاصة بذوي الإعاقة، وساهمن في تحسين حياة الآلاف منهم.

وفي هذه المناسبة، نوجه تحية تقدير وامتنان لكل امرأة ساهمت في خدمة ذوي الإعاقة، سواء كانت معلمة، أو مترجمة للغة الإشارة، أو إعلامية، أو متطوعة في جمعية أو مركز تأهيلي.

كما نأمل من الجهات المعنية والمؤسسات الرسمية والمجتمعية أن تولي اهتماماً أكبر بتكريم هذه النخبة من النساء القياديات والفاعلات، عرفاناً بجهودهن الكبيرة، وتشجيعاً لهن على مواصلة رسالتهن الإنسانية في خدمة ذوي الإعاقة.

فخلف كل قصة نجاح لشخص من ذوي الإعاقة، تقف غالباً امرأة مؤمنة برسالة العطاء، صنعت الأمل، وفتحت أبواباً كانت تبدو مغلقة.