نفت الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بمحافظة أبين نفيًا قاطعًا صحة الادعاءات المتداولة بشأن إقامة مشروع “المدينة الاقتصادية” على مساحة (23,000) فدان، مؤكدة أن تلك المزاعم لا تستند إلى أي مسوغ قانوني أو إداري.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أن المساحة المشار إليها تُعد من مخططات الدولة، وتضم أراضي ومخططات مصروفة رسميًا للمواطنين، ولا يجوز التفريط بها أو المساس بها تحت أي مبرر، محذّرة من محاولات فرض الأمر الواقع لما قد يترتب عليها من خلق بؤر توتر في المنطقة.
وأشارت إلى أن السلطة المحلية كانت قد نفت هذه الادعاءات رسميًا في يناير 2025م، مؤكدة آنذاك أن المشروع بالمساحة المدعى بها لم يمر عبر القنوات القانونية المختصة ولم يحصل على الموافقات الرسمية اللازمة.
وشددت الهيئة على أن الترويج الإعلامي لأي ادعاءات لا يُنشئ حقًا قانونيًا في أراضي الدولة، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، مؤكدة أن التصرف في أراضي الدولة يتم حصريًا وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة وبموجب القوانين النافذة، ومن خلال الهيئة والسلطة المحلية بالمحافظة.
وبيّنت الهيئة أنه، وفي إطار تصحيح الأوضاع وحرصًا على تشجيع الاستثمار، تم الاتفاق سابقًا بموجب محضر استثمار رسمي معتمد على حصر المشروع في نطاق عشر وحدات جوار فقط، وبمساحة إجمالية (1041) فدان، مع إعطاء أولوية عاجلة لمعالجة أوضاع أراضي المواطنين الواقعة ضمن نطاق المشروع. وأكدت أن أي حديث عن مساحات تتجاوز ذلك يُعد مخالفة صريحة لما تم الاتفاق عليه.
كما أكدت الهيئة أن باب القضاء مكفول ومفتوح للجميع لإثبات أي حقوق أو مزاعم عبر الطرق القانونية والرسمية، سواء من خلال الهيئة وفرعها بالمحافظة أو عبر الجهات القضائية المختصة، مشددة على أن محاولات فرض الأمر الواقع عبر وسائل الإعلام أو الفعاليات أو البيانات الدعائية لا تكسب أي مشروعية ولن يُعتد بها أمام مؤسسات الدولة.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بصيانة أراضي الدولة وحمايتها من أي عبث أو تعدٍّ، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي تجاوزات، مع الاحتفاظ بحقها في إحالة المتورطين إلى الجهات المختصة.