قبل عامين، دخلتُ معسكر اللواء 15 مشاة، وكانت الصورة مؤسفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ معسكر متهالك، وغياب ملحوظ للأفراد، وأوضاع لا تعكس المكانة التي يفترض أن يكون عليها هذا الصرح العسكري.
لكنني عندما عدت إلى المعسكر قبل أيام، وجدت واقعًا مختلفًا تمامًا، وتغييرًا لافتًا يستحق الوقوف أمامه والإشادة به. أفراد متواجدون، وأعمال تطوير وإعادة تأهيل مستمرة، وعربات عسكرية، وحركة عمل واضحة تعكس حجم الجهود المبذولة لإعادة بناء المعسكر واستعادة حضوره.
هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة عمل وجهود متواصلة يقودها قائد اللواء 15 مشاة، العميد جلال مقطع، الذي ومنذ صدور قرار تعيينه وضع إعادة بناء المعسكر واستعادة جاهزيته في مقدمة أولوياته، وعمل على إعادة ترتيب الأوضاع، وتوفير الإمكانات، وتعزيز تواجد الأفراد، وإعادة تأهيل المعسكر ليعود إلى مكانته وصورته التي تليق به.
ومن الإنصاف أن نقول إن ما نشاهده اليوم يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ويعكس أن العمل الجاد والإرادة الصادقة قادران على إحداث تغيير ملموس مهما كانت صعوبة البداية.
ولا يمكن أن نتحدث عن هذه الجهود دون الإشارة إلى قيادة محافظة أبين ممثلة باللواء الركن أبوبكر حسين، الذي تسلّم المحافظة في ظروف وتحديات صعبة ومعقدة، وهي ظروف تستحق أن نضعها في الاعتبار عند تقييم ما تحقق من أعمال.
كل الشكر والتقدير للعميد جلال مقطع على ما يبذله من جهود ميدانية وعمل متواصل لإعادة بناء اللواء 15 مشاة، فالمناصب ليست بالأسماء والرتب، وإنما بما يقدمه المسؤول على أرض الواقع، وما يتركه من أثر ملموس في مؤسسته.
نقولها بكل وضوح: ما شاهدناه يستحق الإشادة، وما تحقق يستحق التقدير، والمرحلة القادمة تتطلب مواصلة العمل والبناء حتى يستعيد المعسكر كامل عافيته ومكانته.
ألف تحية للعميد جلال مقطع، ولكل من يعمل بإخلاص من أجل إعادة بناء مؤسساتنا العسكرية في محافظة أبين.