للتذكير لمن نسي أو تناسى، ولمن يقرأ المشهد من خلف شاشة هاتفه..
إن عملية "فجر اليمن" ليست منشوراً عابراً على فيسبوك، ولا تعليقاً انفعالياً في مجموعات الواتساب، إنها معركة وطن ومصير، معركة كرامة وهوية، معركة اليمنيين الأحرار ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، مرتزقة الحرس الثوري الإيراني التي اختطفت الدولة وحاولت طمس الهوية اليمنية.
إنها معركة تُدار بخطط عسكرية محكمة ومدروسة على الأرض، وليس بالأمنيات والرغبات والعواطف على مواقع التواصل الاجتماعي.
ما يؤسف له حقاً، أننا أصبحنا أمام جيش من المحللين الجدد، كل من امتلك هاتفاً وصفحة، نصب نفسه خبيراً عسكرياً واستراتيجياً، يوزع الشفقة الزائفة هنا، ويُظهر الحرص الكاذب هناك، ويزايد على دماء الرجال وتضحيات الأبطال المرابطين في قمم الجبال وبطون الأودية، متناسياً أننا لا نقاتل مليشيا عادية، بل نقاتل مشروعاً إيرانياً توسعياً، وتنظيماً إرهابياً مدججاً بالصواريخ والمسيرات والخبراء الإيرانيين.
إن هؤلاء المتسرعين لا يدركون حقيقة واحدة: أن الحروب ضد أذرع إيران لا تُخاض بالعواطف، وأن النصر على مرتزقة الحرس الثوري لا يُصنع بتعليق، وأن للمعركة رجالها وقادتها وأبطالها الذين يعرفون متى يتقدمون بثبات، ومتى يثبتون بحكمة، ومتى يضربون بقوة، ومتى يصبرون بدهاء لاستئصال هذا السرطان الحوثي من جسد اليمن.
*دعوا الميدان لرجاله..*
فالأبطال في الجبهات هم وحدهم من يدفعون الثمن من دمائهم وأرواحهم في مواجهة هذه العصابة الإرهابية، وهم وحدهم من يقررون توقيت النصر، لأن النصر على مليشيا الحوثي الإيرانية له ثمن غالٍ، وله خطة دقيقة، وله توقيت رباني لا يعلمه إلا الله، ثم القيادة العسكرية الحكيمة في الميدان.
ثقوا بيقادتنا.. بجيشنا .. ثقوا بمقاومتنا.. ثقوا برجالنا في ميادين الشرف والفداء والعزة ..
ففجر اليمن قادم لا محالة ليطهر اليمن من رجس الحوثي ومرتزقة إيران، وإن غداً لناظره قريب.