آخر تحديث :الأحد-19 يوليو 2026-11:03م

أحور..امتداد أصيل لتراث الجنوب في معرض يحكي حكاية شعب أبى أن ينسى

الأحد - 19 يوليو 2026 - الساعة 06:06 م

عارف باشبوة
بقلم: عارف باشبوة
- ارشيف الكاتب

من قلب الحاضر استدعى الماضي نفسه ،وفي أجواء مهيبة تعبق بعبق الأجداد دشّن منتدى أحور الثقافي والاجتماعي والدعوي، أمس الأول،معرضه التراثي،في الذكرى الـ22 لتأسيسه ، بمهرجان تراثي مهيب أعاد الاعتبار لهوية المديرية وأثبت أن الشعوب الحية لا تنسى جذورها، وأن الأصالة لا تشيخ مهما تقادم الزمن، وبرغم شحة الإمكانيات إلا أن المنتدى أظهر التراث بمظهر يليق بمدينة أحور التاريخية.


فمديرية أحور، درة ساحل أبين وأحد أبرز شواهد الحضارة في الجنوب، فتحت أبوابها هذه المرة لا للزوار فقط، بل لذاكرتها.

فتحولت ساحة الاحتفال إلى فضاء ثقافي مفتوح، استعرض ملامح التراث الأحوري الأصيل باعتباره جزءاً لا يتجزأ من تراث الجنوب العريق، بحضور جماهيري واسع توافد من مختلف مناطق المديرية، في رسالة جامعة: أحور ترفض النسيان، وتتمسك بماضيها بفخر.



تجلى المعرض متكامل للتراث المادي الذي صاغه الأجداد بمهارة وإبداع برزت الحرف اليدوية النسيج، والخوصيات، والفخار، والأسلحة القديمه والمراكب البحرية التراثية والأدوات الزراعية التي شهدت على كدح الأرض وعرق الإنسان ،والصيد البحري إلى جانب ذلك تألقت الأزياء التقليدية للرجال والنساء، والحلي الفضية التي روت حكاية الزينة عبر العصور، ونماذج من العمارة الشعبية لبيوت الطين وسعف النخيل التي طبعت وجه أحور لقرون، لتؤكد أن تراث أحور هو امتداد أصيل لتراث الجنوب بكل تفاصيله وهويته.



إن إحياء لهذا التراث يتجاوز كونه احتفالاً تقليدياً ،إنه تأكيد على أن التراث ليس مجرد ماضٍ نستذكره، بل هو هوية حية نصونها وذاكرة جماعية نحميها، ورسالة للأجيال مفادها أن العز لا يُورث إلا لمن عرف تاريخه وتمسك به.


وتؤكد هذه الفعالية أن مديرية أحور، بتاريخها العريق الضارب في القدم، وبمكانتها الراسخة في وجدان أبنائها، ستظل قلعة للثقافة، وحارسة أمينة لتراثها، ورافداً مهماً في صرح تراث الجنوب، ومنارة تشع إبداعاً في ساحل أبين



ففي أحور لا يُدفن التاريخ.. بل يُكتب كل يوم بحروف من عز وفخر واعتزاز، ويُروى للأجيال حكاية شعب أبى أن ينسى