آخر تحديث :السبت-11 يوليو 2026-04:05م

حي شحوح.. بين سكينة الأمس ومظاهر العسكرة

السبت - 11 يوليو 2026 - الساعة 02:00 م

علي باسعيدة
بقلم: علي باسعيدة
- ارشيف الكاتب

لم يشهد حي شحوح، ذلك الحي الوادع الذي تظلله أشجار السدر والليم، أحداثًا تقلق سكانه وتبث الرعب في نفوس أطفاله ونسائه كما حدث ليلة الخميس الماضية، حين دوّت طلقات المضادات الأرضية، واهتزت أرجاء الحي تحت مبرر وجود طائرة مسيّرة تستهدف مركز الشيخ الحجوري.

هكذا عاش الأهالي ساعات من الخوف والقلق، في مشهد لم يألفوه من قبل.

إن وجود مركز علمي وسط حي سكني، وبجوار مدرسة للبنات ومنازل المواطنين، يثير مخاوف مشروعة على سلامة الأهالي وبناتهم، خصوصًا مع وجود قوات مسلحة ومسلحين، إلى جانب بعض الممارسات الفردية الصادرة عن بعض مرتادي المركز، الأمر الذي جعل المطالبة بنقله إلى موقع آخر بعيدًا عن التجمعات السكنية مطلبًا شعبيًا عاجلًا.

فأهالي الحي ليسوا مستعدين لتحمل تبعات أو أخطاء لا علاقة لهم بها، ويكفيهم ما يعانونه من تردي الخدمات الأساسية، ولا يريدون أن تضاف إلى معاناتهم أجواء الخوف والقلق والاستفزازات المتكررة.

لقد فتح أبناء حي شحوح قلوبهم قبل أبوابهم، وعُرفوا بحسن الأخلاق وكرم التعامل، لكن استمرار هذه الأحداث بين حين وآخر يستوجب تدخل السلطة المحلية وعقال الحي والجهات المعنية لإعادة الطمأنينة إلى السكان، والحفاظ على أمن الحي واستقراره، وإبعاد أي مسببات قد تعرض المدنيين للخطر.

والله الموفق.