تزخر الأوطان بالكنوز البشرية التي تشكل زينتها وذخرها ولعل من بين النعم التي جادت بها الأقدار يبرز اسم الشيخ جلال عبدالله العزاني رمز العطاء والوفاء ووجه الخير الذي أضاء مديرية لودر وأحياء روحها .
لقد كانت أسرته الكريمة بمثابة نجوم لا يأفل نورها فإذا غاب أحدهم أشرق الآخر ليضلوا جميعا سباقين لكل فضيلة يغيثون الملهون ويكرمون الضيف وينصرون المظلوم ويجسدون أسمى معاني البذل والإنسانية .
عرف بين الناس بخلقه الرفيع وسيرته النقية لم يكن إلا باذلا ساعيا للإصلاح يجود بماله ووقته دون كلل أو ملل حتى غدا عنوانا للخير ورمزا للوفاء .
يقول الشاعر :
جاءته المكارم فهي تليق به
وليس تليق المكارم بغيره .
فمن أبرز إسهاماته أن تولى رئاسة نادي عرفان الرياضي فانتشله من غياهب الضياع وأعاد إليه الروح بعد أن كان حطاما .
صب اهتمامه لإحداث نقلة نوعية في المجال الرياضي وكعادتهم كانوا كالغيث أينما حل نفع وفعلا فعل فقد أحيا صرحا كان يلفظ انفاسه الأخيرة وجعل منه منارة تنافس على مستوى المحافظات مانحا المديرية حقها في الظهور بعد سنوات من التهميش .
وبفضل جهوده تحولت المديرية إلى مركز جذب للمشاريع واستعادت مكانتها رغم أن عجلة التنمية والتغيير متوقفة في عموم المحافظات أدارها وجعلها تتحرك بيده المعطاءة .
جهز الملعب بمواصفات عالية وفتح أبوابه ليستقبل الفرق من مختلف المحافظات حتى أصبح نادي عرفان ساحة للتدريبات والبطولات التي لم نكن لنتصورها أو نحلم بها حتى .
أعاد الشيخ / جلال العزاني الأمل للشباب وفتح أمامهم آفاقا جديدة بعيدا عن مستنقعات الخطر ليؤكد أن المديرية ليست موطنا للحروب والإقتتال وليست بالصورة المتخلة بل هي موطن للمواهب والنجوم اللامعين وأنها قادرة على أن تكون منبعا للرياضة والإبداع .
مد يده للشباب بحنكة ودهاء وفضل وعطاء
وفي الوقت الذي كانت فيه أيادي العبث تمد أياديها لوأد طموحهم وإلغاء حضورهم
أبت يده الكريمة إلا أن يكون لها رأي آخر
ليعيدهم إلى حضن المستديرة وليتسموا بأخلاقها وليتنفسوا عبيرها .
إننا إذ نسلط الضوء على هذه الشخصية الفذة فإننا نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان للشيخ جلال العزاني ولأسرته الكريمة الذين جسدوا معنى الوفاء والعطاء ليثبتوا بأن الأوطان تزدهر بأبنائها المخلصين .
ولا ينسى أيضا فضل الساعين والباذلين
أولئك الذين لا يعرفون الوهن أو الفتور
من قدموا المصالح العامة على مصالحهم
وأسهموا في رقي هذه المديرية وتحسين صورتها .