أثار إعلان الكشوفات الخاصة بمنظمة “كير” العالمية للإغاثة في مدينة الكود موجة من الاستياء والتساؤلات بين المواطنين، بعد أن تبين استبعاد أعداد كبيرة من الفئات الأشد احتياجًا، من الفقراء والمعدمين والأيتام والأرامل والمرضى، ممن يعيشون تحت خط الفقر.
وفي المقابل، ضمت الكشوفات أسماءً لأشخاص يُصنفون ضمن الميسورين في المدينة، الأمر الذي دفع الكثيرين للتشكيك في آلية الاختيار والمعايير المعتمدة.
وفي هذا السياق، يطرح المواطنون تساؤلات مشروعة:
من المسؤول عن حرمان المستحقين الحقيقيين من هذه المساعدات؟ وهل يكمن الخلل في معايير المنظمة نفسها، أم في الفريق المحلي الذي تولى عملية المسح الميداني ورفع الكشوفات؟
كما تتزايد الشكوك حول وجود تلاعب أو تجاوزات في إعداد القوائم، ما يعد خيانة للأمانة وإضرارًا بالفئات الأكثر ضعفًا، التي كانت تعوّل على هذه المساعدات لتحسين أوضاعها المعيشية.
وانطلاقًا من ذلك، يوجه أهالي مدينة الكود مناشدة عاجلة إلى محافظ محافظة أبين، الأستاذ مختار الرباش، وإلى السلطة المحلية، بضرورة التدخل الفوري لوقف اعتماد الكشوفات الحالية، وفتح تحقيق شفاف لكشف أوجه الخلل ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
كما يطالب المواطنون بتشكيل لجنة نزيهة من أبناء المدينة المشهود لهم بالكفاءة والأمانة، تتولى إعادة تقييم الحالات وتحديد المستحقين الفعليين بعيدًا عن أي محسوبيات أو اعتبارات غير عادلة.
ويؤكد أبناء الكود أن حالة من الاحتقان تسود أوساط المجتمع جراء ما وصفوه بـ”العبث” وغياب النزاهة، محذرين من تداعيات قد لا تُحمد عقباها إذا لم يتم تدارك الأمر ومعالجته بشكل عاجل.
وفي ختام المناشدة، شدد الأهالي على أن العدالة لا يجب أن تكون مجرد شعارات، بل سلوكًا عمليًا يضمن إنصاف المستحقين، ويكرس مبادئ النزاهة والشفافية في توزيع المساعدات الإنسانية.